أصدرت دائرة الاستئناف أحكاماً سجنية مشددة في ملف “التسفير” إلى بؤر التوتر، شملت رئيس الحكومة الأسبق علي العريض إلى جانب مسؤولين أمنيين سابقين، بعقوبات تراوحت بين ثلاث سنوات و24 سنة سجناً.
القضية، التي فُتح التحقيق فيها أواخر 2021، تتعلق باتهامات بتسهيل مغادرة مقاتلين نحو سوريا وليبيا خلال السنوات التي تلت 2011، للمشاركة في أعمال مصنفة إرهابية. وبموجب الحكم الاستئنافي، خُفّضت العقوبة الصادرة في حق العريض من 34 عاماً إلى 24 عاماً، فيما صدرت أحكام أخرى متفاوتة في حق بقية المتهمين.
وشملت الأحكام عبد الكريم العبيدي، المسؤول الأمني السابق، الذي قضت المحكمة بسجنه 22 عاماً بعد أن كانت العقوبة الابتدائية 26 عاماً، إضافة إلى سيف الدين الرايس، المتحدث السابق باسم تنظيم أنصار الشريعة، الذي نال عقوبة بالسجن ثلاث سنوات بعد تخفيضها من 24 عاماً.
العريض، الذي شغل منصبي وزير الداخلية ثم رئيس الحكومة بين 2011 و2014، سبق أن نفى أي صلة له بعمليات التسفير، كما كان قد أصدر قراراً بتصنيف “أنصار الشريعة” تنظيماً إرهابياً عقب اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي سنة 2013.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن آلاف التونسيين غادروا للقتال في الخارج منذ 2011، عاد جزء منهم لاحقاً، بينما يخضع آخرون لإجراءات قضائية أو رقابية.