بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، الذي يُحتفل به سنويًا في آخر يوم من شهر فبراير، يدعو التحالف المغربي للأمراض النادرة المجتمع الدولي في الدعوة إلى زيادة الوعي بهذه الأمراض.
وتُشكل هذه الأمراض حسب بيان توصلت به جريدة "أنفاس بريس" مشكلة حقيقية للصحة العامة، إذ تُسبب معاناة وإعاقة في الحياة اليومية في أكثر من 65% من الحالات، وفقدانًا تامًا للاستقلالية في 9% من الحالات، وانخفاضًا في متوسط العمر المتوقع في 80% من الحالات، وتُهدد الحياة في 50% من الحالات.
كما أن هذه الأمراض يضيف البيان، مسؤولة عن نسبة كبيرة من وفيات الأطفال، حيث تُمثل 35% من الوفيات قبل بلوغهم عامهم الأول، و10% بين عمر سنة وخمس سنوات، و12% بين عمر خمس سنوات وخمس عشرة سنة.
علاوة على ذلك، تُشكل الأمراض النادرة تحدياً في تشخيصها وعلاجها، مما يُسبب صعوبات على مستوى العالم. إذ يبلغ عددها الآلاف، وتؤثر على أعضاء متعددة، وتختلف أعراض نفس المرض من شخص لآخر، مما يجعل تشخيصها شاقاً ويؤدي إلى تأخيرات تشخيصية بالغة الخطورة قد تُسبب تلفاً في الأعضاء الحيوية، إعاقة أو حتى الوفاة.
بالمغرب يوضح البيان، فعلى الرغم من الجهود المبذولة في بعض المستشفيات، من قبل المجتمع المدني والهيئات الحكومية، لا تزال الأمراض النادرة تعاني من عدة أوجه قصور: عدم وجود فحص واسع النطاق لحديثي الولادة، عدم وجود مراكز مرجعية، وندرة الأدوية المستخدمة تحديدًا في الأمراض النادرة والتي تسمى الأدوية اليتيمة.
ونظراً لكل هذه العقبات التي تحول دون توفير الرعاية الكافية لهذه الأمراض في المغرب، فمن الضروري حشد جميع القوى الحيوية لتحسين حياة المرضى المصابين بأمراض نادرة وعائلاتهم.
في هذا السياق، يُعدّ التحالف المغربي للأمراض النادرة (AMRM)، الذي أسسته الدكتورة خديجة موسيار عام2017 ، أول جمعية مغربية تُعنى بشكل كامل بقضية الأمراض النادرة في المغرب. ومنذ تأسيسه، دأب التحالف على العمل الدؤوب لرفع مستوى الوعي و التعرف والاعتراف بالأمراض النادرة لدى عامة الناس، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، والجهات الحكومية، وذلك من خلال إطلاعهم على آثارها العلمية والصحية والاجتماعية عبر مختلف وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
كما ساهمت الجمعية يتابع البلاغ، في توعية الأطباء من خلال تنظيم مؤتمرات متخصصة حول الأمراض النادرة، وعملت على مساعدة وتأسيس جمعيات للمرضى تُعنى بمرض نادر محدد. ويكمن دور التحالف - من خلال سرد جميع التحديات التي يجب خوضها للتغلب على هذه الأمراض - في المشاركة الفعّالة في بناء الأسس اللازمة لأي مبادرة تهدف إلى وضع خطة وطنية للأمراض النادرة، مما يُتيح للمرضى المصابين بها الحصول على رعاية صحية أفضل.