عبر اتحاديون مقيمون في أوربا عن "قلق بالغ" من التحولات العميقة في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرين أن المؤتمر الوطني الـ12 المنعقد في بوزنيقة أكتوبر 2025 عمّق خيبة الأمل لدى المناضلين، وأدى إلى تراجع البريق السياسي للحزب وفقدان ثقة المواطنين.
ووصف البيان، الذي وقّعه نحو 25 اتحاديا بالمهجر، المؤتمر بأنه "محطة شكلية" خالية من النقاش الديمقراطي الحقيقي، مع تهميش كفاءات وإقصاء طاقات تنظيمية، وانتخابات افتقرت للتنافس الفعلي. وأكد أن مرور 120 يوما على المؤتمر أبرز انحسار جاذبية الحزب لدى النخب والشباب، مع ضيق أفق سياسي يركز على "تدبير المواقع" بدل مشروع مجتمعي تقدمي.
وشدّد البيان على أن الأزمة ليست تنظيمية فقط، بل سياسية وإيديولوجية، مشيرا إلى أخطاء استراتيجية كبرى مثل ارتباك التحالفات، غموض الموقف من السلطة بين المشاركة والمعارضة، ضعف الأداء البرلماني، وابتعاد عن النضالات الاجتماعية مما أفقد الحزب صلته بالطبقات الشعبية. وأشار إلى ترشح عبد الهادي خيرات باسم حزب التقدم والاشتراكية كدليل على الاحتقان الداخلي، محذرا من محاولات "مأسسة النسيان" لتضحيات الحركة الاتحادية التاريخية.
ومن أبرز المطالب التي كشف عنها اتحاديو أوربا:
- عقد مؤتمر استثنائي ديمقراطي وفق القانون التنظيمي للأحزاب.
- إطلاق حوار وطني عبر لقاءات مفتوحة محلية وجهوية.
- نقاش شامل حول الهوية والمشروع الاتحادي.
- آليات محاسبة للمرحلة السابقة وإفراز قيادة موثوقة.
ووجّه البيان نداء إلى القيادات السابقة، المناضلين النقابيين، المثقفين، الشباب، وتنظيمات الخارج للمساهمة في "إنقاذ المسار الاتحادي"، معتبرا ذلك مسؤولية تاريخية تجاه المغرب الديمقراطي.