دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى إصلاح شامل لمدونة الأسرة لتعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة، معتبرة ذلك شرطا أساسيا لتحقيق "الدولة الاجتماعية" في ظل انتشار العنف والفقر وضعف التمكين الاقتصادي.
ووجهت الجمعية سبع مطالب رئيسية، أبرزها تسريع تعديل مدونة الأسرة، وإدماج العدالة الاقتصادية في الأسرة، وتثمين "اقتصاد الرعاية" (العمل المنزلي) عبر الحسابات الساتلية للمندوبية السامية للتخطيط. كما طالبت بتقييم برامج التمكين الاقتصادي للنساء، ورفع معدل نشاطهن الاقتصادي الذي لا يتجاوز 19%، ونشر بيانات دورية مصنفة حسب الجنس حول برامج الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى الاستثمار في خدمات القرب مثل دور الحضانة ومؤسسات المسنين، واحتساب فترات الرعاية في التقاعد والتغطية الصحية.
وأبرزت الرسالة، الصادرة بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية (20 فبراير)، أن استمرار الاختلالات في مدونة الأسرة يجعل النساء "تابعات" للأزواج أو "لوحدة الأسرة"، مما يعرضهن للهشاشة والفقر بسبب ضعف النفقة، وعدم الاستفادة من بيت الزوجية، وحيف المواريث، والنزاعات القضائية الطويلة. وأشارت إلى فقدان التغطية الصحية بعد الطلاق، وارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى 58% في الفضاءين الخاص والعام، معتبرة الحماية الاجتماعية "شعارا فارغا" دون إصلاحات بنيوية.
جاءت الرسالة كرد فعل على "الإنجازات الوهمية" في تقارير الحكومة، مؤكدة أن شعار "الدولة الاجتماعية" يتطلب خيارا سياسيا جريئا يرتبط بوضعية المرأة في الأسرة والمجتمع.
وتُعد الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من المنظمات النشطة في الدفاع عن حقوق المرأة، وهذه الرسالة تندرج ضمن حملاتها الدورية للمساءلة الحكومية.