اختتمت أشغال البرنامج التكويني الذي نظمه المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بالحي الحسني بالدار البيضاء بشراكة مع عمالة مقاطعة الحي الحسني، وبدعم من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، و الذي يستهدف تعزيز وتقوية قدرات النساء في مجالات تدبير الشأن العام.
وأكدت الكتابة الإقليمية لفرع الحي الحسني للحزب الاشتراكي الموحد، أن البرامج التكويني لم يكن مجرد دورات تدريبية عابرة، بل تم خوض معركة وعي شاملة، تم رسم من خلالها طريقاً نحو تحرر المجتمع الذي يمر حتماً عبر تحرر المرأة ومشاركتها السياسية الفعالة.
وأضافت أنها انطلقت من قناعة اشتراكية عميقة بأن التغيير يبدأ من "التمثيلية" وينتهي بـ "التأثير الفعلي" في قلب صناعة القرار.
ومر البرنامج التكويني من المحطات التالية:
المحطة الأولى (14 نونبر): التي لامست "عمق التنمية المحلية" حيث تم افتتاح المسار التكويني مع البرلمانية نبيلة منيب والدكتور أحمد حضراني اللذان ربطا بذكاء بين مشاركة النساء و التنمية المحلية، مستعرضان تحديات الواقع و فرص التغيير الحقيقي الممكنة.
المحطة الثانية (15 نونبر): "نضال مستمر عبر الأجيال" تم من خلالها استعادة لذاكرة النسائية، من النضال الوطني من أجل الاستقلال إلى النضال الحقوقي والاجتماعي المعاصر، بمشاركة نبيلة منيب وأحمد حضراني، ورشيد العلوي وقدور اعويسي صفاء بو الجداد.
المحطة الثالثة (29 نونبر): تم التطرق من خلالها إلة "الترسانة القانونية" حول القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وآليات الحكامة وتجويد المرافق العمومية، لتمكين المشاركات من أدوات تدبير الشأن العام بكل احترافية.
المحطة الرابعة (20 دجنبر): حول موضوع "الديمقراطية التشاركية الفاعلة"، حيث تم التركيز على مقاربة النوع الاجتماعي كأداة للتحليل والفعل، لضمان حضور وازن للمرأة في المجالس المنتخبة بمساهمة عبد الغني عماري و زكرياء أبو النجاة و عثمان نهرو وحليمة السلامي.
المحطة الخامسة (14 فبراير): "تفكيك البنية السياسية" بدراسة قانون الأحزاب ومقاربة النوع. بتاطير من عبد الوهاب البقالي و هشام بنوشن.
المحطة السادسة (18 فبراير): "المعركة الانتخابية" حول القوانين المنظمة للانتخابات و كيفية ضمان اقتحام النساء لمراكز القرار بمشاركة رشيد البوري.
وتخللت هذه الجولات التكوينية عدة ورشات تطبيقية من قبيل ورشة تصميم حملات ترافعية حول قضايا نسائية وورشة إعداد مشاريع تنموية محلية تحترم مقاربة النوع وورشة الذاكرة النسائية..
وكانت هذه الورشات ميداناً حقيقياً لصقل المهارات، حيث شهدت حضوراً قوياً ونقاشاً عالياً من نساء بمختلف الأعمار والفئات الاجتماعية.
وتم الإعلان عن إحداث شبكة نسائية محلية تجمع بين المنتخبات والفاعلات الجمعويات لتوحيد الجبهة النسائية المحلية. واعتماد منصات رقمية لتبادل الخبرات والوثائق بين المشاركات، لضمان استمرارية الأثر. وإدماج التوصيات ضمن البرامج التنموية الرسمية للمجالس المنتخبة و المؤسسات المعنية. والتحضير لدورات تكوينية أخرى لتشجيع و تمكين النساء و تحويل الصعوبات الى فرص للتطور و النجاح.