mercredi 18 février 2026
مجتمع

مصطفى الحيا: الإقصاء كان سبب انسحابنا من دورة فبراير لمجلس الدار البيضاء

مصطفى الحيا: الإقصاء كان سبب انسحابنا من دورة فبراير لمجلس الدار البيضاء مصطفى الحايا، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء

كشف مصطفى الحايا، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء/ حزب العدالة والتنمية، عن أسباب انسحاب حزبه من آخر جلسة ضمن دورة فبراير العادية، معتبراً الخطوة احتجاجاً على ما وصفه بإقصاء المعارضة من عدد من أجهزة التتبع والمؤسسات المرتبطة بالمجلس، رغم ما ينص عليه القانون التنظيمي.  ودافع  عن تصويت الحزب لصالح دفتر تحملات قطاع النظافة، مؤكداً أن دعمه جاء بعد إدخال تعديلات ومقترحات قدمها الحزب، مع التشديد على التزامه بمراقبة شفافية الصفقة ورفض أي توجيه محتمل لها.


+هل كان من الضروري انسحاب فريق حزب العدالة والتنمية من الدورة التي عقدها مجلس مدينة الدار البيضاء يوم 13 فبراير 2026، والتي كانت الجلسة الثانية من هذه الدورة؟

سبب انسحاب فريق العدالة والتنمية من الدورة الأخيرة، دورة فبراير العادية، في آخر جلسة لها، جاء نتيجة عقلية الإقصاء التي تسيطر على المسيرين وعلى المكتب المسير لجماعة الدار البيضاء. وهذا الإقصاء مورس في حق العدالة والتنمية وفي حق بعض فرق المعارضة الأخرى وهذه ليست المرة الأولى، بل تكرر ذلك عدة مرات.
فرغم أن القانون التنظيمي 113.14، وكذلك النظام الداخلي للمجلس، ينصان على ضرورة إشراك المعارضة في بعض الأجهزة التابعة للمجلس ولجان التتبع وغيرها، وهي ليست أجهزة مسيرة وإنما أجهزة للتتبع، وكذلك بعض المؤسسات التي تتكون مجالسها من أعضاء المجلس مثل مؤسسة مجموعة الجماعات الترابية ومؤسسة التعاون بين الجماعات، فكل هذه الهيئات يجب إشراك المعارضة فيها.


لكننا نلاحظ وجود إقصاء، رغم أن القانون يلزمهم بإشراك المعارضة. لذلك فنحن نرفض هذه العقلية الإقصائية. وحزب العدالة والتنمية عبر تاريخه الطويل لم يكن يوماً حزباً إقصائياً. فبالنسبة لنا، كانت  الرئيسة الحالية لجماعة الدار البيضاء معنا سابقاً نائبة ومفوضة في قطاع حفظ الصحة، وكانت ضمن الجهاز المسير للمجلس واليوم تتحدث وكأنها لم تكن يوماً ضمن التسيير.

 

لكن هل كان حزب العدالة والتنمية يحرص على مشاركة الأحزاب الأخرى في التسيير واتخاذ القرارات حينما كان على رأس مجلس المدينة والمقاطعات؟

بالنسبة لنا، حتى في المقاطعات لسنا إقصائيين. يكفي أن أذكر أنه ليس فقط في مقاطعة مولاي رشيد، بل في عدد كبير من المقاطعات حصلنا على عدد من المستشارين يفوق 50% زائد واحد، ولم نكن بحاجة إلى أي حزب آخر للدخول معنا في التسيير. فمثلاً في مقاطعة مولاي رشيد حصل حزب العدالة والتنمية على 18 مستشاراً من أصل 32، وكان بإمكانه التسيير وحده وتمرير كل القرارات، ومع ذلك أشركنا حزب التجمع الوطني للأحرار ومنحناه نيابة، وأشركنا كذلك حزب التقدم والاشتراكية ومنحناه نيابة أيضاً، رغم أننا لم نكن في حاجة إليهما. وهذا الأمر غير موجود اليوم في جماعة الدار البيضاء. لذلك فهذه العقلية الإقصائية رفضناها واحتججنا عليها، وانسحبنا احتجاجاً على ذلك.

 

بالنسبة لكم كفريق لحزب العدالة والتنمية في مجلس مدينة الدار البيضاء، صادقتم على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة، ألا تخشون أنه في حال فشل التجربة المقبلة للتدبير المفوض لقطاع النظافة سيتم تحميلكم مسؤولية هذا التصويت؟

إن تصويتنا على دفتر التحملات الخاص بالنظافة كان له عدة أسباب. أولاً، طلبنا تأجيل الجلسة الخاصة بالتصويت حتى نتمكن من دراسة النقاط، وتمت الاستجابة لهذا الطلب. كما وافقوا على المشاركة معنا في يوم دراسي، وحضر  النائب المفوض له القطاع أحمد أفيلال في هذا اللقاء الذي نظمناه بالمسرح في مولاي رشيد. كما استجابوا لعدد من التعديلات التي طالبنا بها، والتي كانت نتيجة هذا اليوم الدراسي ونتيجة تدخلاتنا داخل اللجنة التي ناقشت دفتر التحملات، وتم الأخذ بعدد كبير من اقتراحاتنا وتعديلاتنا وتوصياتنا وإدراجها ضمن دفتر التحملات. لذلك فنحن مساهمون في إعداد دفتر التحملات في إطار تحسينه، وتعاملنا بروح وطنية وليس بعقلية حزبية ضيقة، لأننا لا نريد فشل هذا المشروع بل نريد نجاحه. ومع ذلك، ما تزال لدينا بعض التحفظات وبعض الشكوك حول ما إذا كان هذا الملف موجهاً لفائدة جهة معينة، وما زلنا نبحث عن المعطيات. وإذا تبين لنا مستقبلاً أن الصفقة تم توجيهها لصالح جهة أو شركة معينة، فسوف نخرج ونصرح بذلك للمواطنين، لأننا ضد توجيه الصفقات ومع الشفافية والنزاهة والمنافسة الشريفة.


نحن نعمل من أجل ذلك، وإذا ظهر العكس فسنكون أول من يعارض غياب المنافسة وغياب الشفافية.