dimanche 22 février 2026
سياسة

من الناتو إلى إفريقيا.. شبكة واسعة من الشراكات العسكرية خلال 2025

من الناتو إلى إفريقيا.. شبكة واسعة من الشراكات العسكرية خلال 2025 تمرين “الأسد الإفريقي 2025”

تؤكد‭ ‬معطيات‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬الدولي‭ ‬شكّل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬التمارين‭ ‬والتكوينات‭ ‬التي‭ ‬احتضنتها‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬حيث‭ ‬نُظمت‭ ‬غالبية‭ ‬الأنشطة‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬قوى‭ ‬عسكرية‭ ‬ومنظمات‭ ‬دولية،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وحلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬ودول‭ ‬أوروبية‭ ‬وإفريقية‭ ‬وآسيوية‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬تموقع‭ ‬المغرب‭ ‬كشريك‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬التدريب‭ ‬العسكري‭ ‬متعدد‭ ‬الجنسيات‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬
 

في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تواصلت‭ ‬التمارين‭ ‬المشتركة‭ ‬المغربية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بوتيرة‭ ‬مكثفة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬الدورة‭ ‬الحادية‭ ‬والعشرون‭ ‬لتمرين‭ ‬"الأسد‭ ‬الإفريقي‭ ‬2025"‭ ‬التي‭ ‬نُظمت‭ ‬بين‭ ‬ماي‭ ‬ويونيو‭ ‬بعدة‭ ‬مناطق‭ ‬من‭ ‬المملكة،‭ ‬بمشاركة‭ ‬وحدات‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬والقوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬ودول‭ ‬شريكة‭. ‬وقد‭ ‬شمل‭ ‬التمرين‭ ‬مناورات‭ ‬جوية‭ ‬وبرية‭ ‬وبحرية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أنشطة‭ ‬إنسانية‭ ‬وطبية،‭ ‬كما‭ ‬احتضنت‭ ‬الفرقاطة‭ ‬المغربية‭ ‬"محمد‭ ‬السادس"‭ ‬لقاءات‭ ‬عسكرية‭ ‬رفيعة‭ ‬ضمن‭ ‬أنشطة‭ ‬التمرين‭ ‬لتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬العملياتي‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬
 

كما‭ ‬تعزز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬عدة‭ ‬دورات‭ ‬وورشات‭ ‬تكوينية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ورشات “Regional Endeavour 2025” حول‭ ‬التشغيل‭ ‬البيني‭ ‬والأمن‭ ‬الإنساني‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات،‭ ‬بمشاركة‭ ‬خبراء‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬المشتركة‭ ‬للحلف‭ ‬في‭ ‬نابولي‭ ‬ووفود‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬وإفريقية‭. ‬واستقبل‭ ‬المغرب‭ ‬أيضًا‭ ‬وفودًا‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬الدفاع‭ ‬التابعة‭ ‬للناتو‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برامج‭ ‬الدراسة‭ ‬الميدانية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عمق‭ ‬الشراكة‭ ‬الممتدة‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود‭.‬
 

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الثنائي،‭ ‬شهدت‭ ‬السنة‭ ‬تنظيم‭ ‬تمارين‭ ‬ومناورات‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وإسبانيا‭ ‬وبلجيكا‭ ‬وإيطاليا،‭ ‬شملت‭ ‬مجالات‭ ‬الطيران‭ ‬العسكري‭ ‬والعمليات‭ ‬البرمائية‭ ‬والتدريب‭ ‬البحري‭ ‬والطب‭ ‬العسكري‭. ‬كما‭ ‬احتضنت‭ ‬المملكة‭ ‬دورات‭ ‬تكوينية‭ ‬لفائدة‭ ‬ضباط‭ ‬من‭ ‬قطر‭ ‬ودول‭ ‬إفريقية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مشاركات‭ ‬مغربية‭ ‬في‭ ‬تمارين‭ ‬خارج‭ ‬التراب‭ ‬الوطني‭ ‬مثل‭ ‬تمرين "Sea Border 25" بفرنسا‭.‬
 

وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬الدولية‭ ‬تنامي‭ ‬قابلية‭ ‬التشغيل‭ ‬البيني‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬ونظيراتها،‭ ‬وتعزيز‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والتجارب‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬العملياتية‭ ‬والتقنية‭. ‬كما‭ ‬تعكس‭ ‬الثقة‭ ‬المتزايدة‭ ‬في‭ ‬البنيات‭ ‬التكوينية‭ ‬والعسكرية‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تستضيف‭ ‬تدريبات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المغرب‭ ‬كمنصة‭ ‬للتكوين‭ ‬العسكري‭ ‬والتعاون‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬