dimanche 22 février 2026
مجتمع

أريري: وباء الكلاكسون يجتاح مدن المغرب

أريري: وباء الكلاكسون يجتاح مدن المغرب تتجه الدارالبيضاء نحو التفوق على بومباي والقاهرة وياوندي في "مرض الكلاكسونات"

ظاهرة مزعجة ومقززة تنتشر بمدننا، ألا وهي استعمال "الكلاكسون"، بشكل مقرف من طرف أغلب السائقين،خاصة بالدار البيضاء. إذ لا يلجأ إليه للتحذير من خطر وشيك مثلا، بل بمجرد ما يشعل الضوء الأخضر حتى تنطلق سمفونية الكلاكسونات من طرف السائقين: يتساوى في ذلك مول الفيراري والبورش والميرسيديس و فياط 127 وأونو وداسيا والطوبيس والرموك والموطور وبيكوب والتريبورتور. فضلا عن ذلك فإن أغلب السائقين لا يبالون لتلاميذ أو نسوة رفقة أبنائهن الرضع أو مسنين، بحيث ما أن يشرع هؤلاء  الراجلون في التنقل من رصيف لآخر من أجل العبور، حتى يرجمه السائقون بقذائف صوتية مزعجة للكلاكسون.

 

ويخال لي وكأن السائق الذي يزعج الناس بالكلاكسون، سيذهب الى مختبر علمي بالكلية لاختراع لقاح ضد السرطان أو ضد شلل الأطفال، أو يستعجل الذهاب إلى المختبر لاختراع "شي تطبيق ذكي مادايرش في السوق"، والحال أنه ذاهب فقط للمقهى ليضيع الوقت في التفرج في ماتش تافه، أو في أحسن الأحوال يكون قاصدا بيته "ليتمغط" في "سداري" يلتهم برامج استهلاكية مملة.

 

وبما أنه لا يظهر في الأفق ما يؤشر على وجود وعي جماعي في المغرب بشأن التخلي عن هذه العادة المريضة وهذا التلوث الصوتي، أقترح على الحكومة بأن تطلب من مصنعي ومستوردي السيارات التي تباع بالسوق المغربي بأن لا يركبوا فيها الكلاكسون. على الأقل سيستعمل السائق الكلاكسون ب "الفيبرور" vibreur و"يصدع راسو"، ولا يزعج المواطن الذي يعاني أصلا من العديد من المشاكل الاخرى.

 

وفي انتظار ذلك، أدعو الله أن يرزقنا برودة الانجليز  والنرويجيين، حتى نتمكن من السياقة في الشارع  أو المشي بالرصيف" براحة البال" و"بالخاطر" و"بالحلاوة" وباحترام حقوق الراجلين.