mercredi 18 février 2026
اقتصاد

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تكشف تفاصيل الاجتماع السادس للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تكشف تفاصيل الاجتماع السادس للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد النقابة ترفض الإصلاح “البارامتري” للتقاعد وتطالب بسحب مرسوم 2021

عبّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها "الإصلاح البارامتري" الأحادي اتي تقدمت به الحكومة لإصلاح الأنظمة الاجتماعية. موقف المنظمة رفعته في الاجتماع السادس للجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد المنعقد الاثنين 16 فبراير 2026، بمقر قطاع الادخار والاحتياط التابع لصندوق الإيداع والتدبير بالرباط، وكسف عنه بلاغ اخباري للمكتب التنفيذي اطلع "أنفاس بريس" غلى نسخة منه.

وأوضح المصدر عينه، أن الاجتماع الذي خُصصت أشغال جلسته لدراسة وضعية النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR)قدم مسؤولو النظام خلاله عرضاً تقنياً شمل الإطار القانوني والحكامة، مؤشرات الاستدامة، وهندسة تدبير الاستثمارات، لافتا، أن محاور العرض الحكومي عرفت مناقشة مستفيضة تروم حسب إفادته، بسط وتحليل كل المعطيات والأرقام المعروضة.

 في السياق، أبرز المكتب التنفيذي في بلاغه، أن ممثلي الكونفدرالية أكدوا في هذا اللقاء، عن مواقف مبدئية مبنية على تشخيص دقيق للاختلالات والإجراءات الأحادية التي مست حقوق المنخرطين حيث استنكروا في هذا الخصوص، تمرير المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليوز2021 خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي، مؤكدين أن هذا الإجراء الحكومي تسبب في تراجع مهول لنسب إعادة تقييم المعاشات (0,8% سنة 2025)، وبالتالي المساس يقول بـ"القدرة الشرائية للمتقاعدين"، وذلك إلى جانب عدم عدالة النظام، بفصل يضيف "وعاء الاقتطاع عن وعاء الاحتساب، وربط الأخير، بمعايير تضخم لا تتماشى مع تطور النظام"، لافتا، أن الكونفدرالية عبّرت في هذا الجانب، عن موقفها الرافض للمرسوم لحظة إصداره، كما أنها طالبت بسحبه خلال اجتماع اللجنة الوطنية وبحضور رئيس الحكومة.

على صعيد متصل، أوضح بلاغ المكتب التنفيذي، أنه وفي إطار الشفافية أكد ممثلو الكونفدرالية على ضرورة الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام والصناديق الداخلية للتقاعد، ومدى احترامها للحقوق المكتسبة والمستقبلية لمنخرطي هذه الصناديق، كما طالبوا بمراجعة نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، بصفتهم يقول "أحد الممولين الرئيسين للنظام"، وكذا، الرفع من مستوى التشغيل والتوظيف بالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وإلحاق أجراء المؤسسات العمومية الغير منخرطة، من أجل يضيف " إصلاح إشكالية المعامل الديموغرافي وضمان استدامة النظام، لتعزيز بنية النظام وتفادي شيخوخته".

وصلة باجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، كشف المصدر ذاته، أن وفد الكونفدرالية أشار خلال هذا اللقاء، إلى أن مؤشر "العجز التقني" يفتقد للواقعية في تشخيص الوضع المالي للنظام بسبب معطى إدماج الصناديق الداخلية للتقاعد، والتي أدت مصاريف الدخول قبل الإدماج، مؤكداً أن أرباح توظيف المدخرات لا تزال تغطي العجز التقني، مما يعني كما جاء في بلاغ المكتب التنفيذي، غياب "عجز عام بنيوي". إلا أن هذا الوضع لا يمنع حسب ممثلي الكونفدرالية، من المطالبة بتقوية الجانب المتعلق بالاستثمارات مرتفعة المردودية وطويلة الأمد مع مراعاة المخاطر، نظرا لضخامة المدخرات التي يمتلكها النظام والمقدرة حسب قوله بـ "138 مليار درهم"، كما تمت الإشارة في الأن ذاته، إلى الدور الذي يلعبه منتوج التقاعد التكميلي  (RECORE)، في تقوية المحفظة المالية للنظام وبالتالي نتائجه على الاستثمار الوطني، مما يستوجب يقول وفد المنظمة "مراجعة السياسة الجبائية بشكل تجعل هذا المنتوج أكثر جذبا".

وسجلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بلاغها، أنه وفي إطار تقريب نظم تسيير أنظمة التقاعد بالقطاع العام، وتفادي المساس بمكتسبات الأجراء تم التأكيد مرة أخرى، خلال هذه الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة التقنية، على ضرورة توحيد الاشتراكات باعتماد نسبة مساهمة (الثلثين/الثلث) بالصندوق المغربي للتقاعد على غرار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) لضمان العدالة بين جميع الأجراء، وكذلك ضرورة حل إشكالية الاقتطاعات المزدوجة والمساهمات غير مؤداة من طرف النظام، مع إعداد المعطيات التقنية الضرورية بعد التأكيد الرسمي على قرب إصدار جدول وطني لدراسة أمد الحياة Table de mortalité،

موازاة بذلك، طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في هذا اللقاء بضرورة الاشتغال على إعداد لائحة وطنية للمناصب العاملة وغير العاملة ACTIF/SEDENTAIRE وعدم ترك صلاحية التحديد مفتوحة.