samedi 14 février 2026
مجتمع

اجتماع ساخن بين نقابة موظفي التعليم العالي والوزارة يعيد ملف النظام الأساسي إلى الواجهة

اجتماع ساخن بين نقابة موظفي التعليم العالي والوزارة يعيد ملف النظام الأساسي إلى الواجهة عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية/ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، اجتماعاً بمقر الوزارة مع ممثلي الوزارة الوصية ترأسه  الكاتب العام للوزارة، وبحضور مدير الموارد البشرية ورئيس قسم الموظفين. 

وقد شهد الاجتماع  حسب بلاغ النقابة، نقاشا حادا ومسؤولاً حول القضايا المستعجلة التي تهم الموظفين.

وقد خلص المكتب الوطني للنقابة إلى تسجيل المواقف التالية:

 

أولا، النظام الأساسي: لا تراجع عن نظام محفز وعادل.
فقد سجل المكتب الوطني استيائه العميق جراء التأخير المستمر في إخراج النظام الأساسي الذي طال انتظاره. كما سجل المكتب الوطني عدم توفر الوزارة على اية أجوبة واضحة ونهائية بخصوص هذا الملف، لكن بالمقابل سجل التزام الوزارة بشمول النظام الأساسي لكل موظفي التعليم العالي بمن فيهم موظفو الأحياء الجامعية، والادارة المركزية وباقي المؤسسات التابعة للوزارة، مجدداً في الوقت ذاته تشبثه الراسخ بالصيغة النهائية للمشروع المنبثقة عن العمل التشاركي السابق، وبكل ما تضمنته من حلول جوهرية ومكاسب مادية تروم تحسين المسار المهني وتصحيح الوضعية المادية لكافة الموظفين. كما جدد المكتب الوطني مطلبه بمساواة موظفي القطاع مع القطاعات المشابهة (كالعدل والمالية) من حيث التعويضات، رافضا أي حلول ترقيعية لا تستجيب لتطلعات الموظفين.

وفي ما يتعلق بملف حاملي الدكتوراه، أكد المكتب الوطني على ضرورة إيجاد حل منصف وعاجل لهذه الفئة بما يستجيب لتطلعاتها المهنية، وقد تفاعلت الوزارة بإيجابية مع هذا المطلب، معبرة عن التزامها بتسوية الملف بطريقة تدريجية كما كان متفقاً عليه، وفي أقرب الآجال الممكنة.

وفيما يتعلق بالزيادة المعلنة خارج إطار النظام الأساسي، فإن المكتب الوطني أكد أن المقترح صادر عن الوزارة وتحت مسؤوليتها الكاملة، وبعد تساؤل وفد النقابة عن صيغته القانونية، أفاد ممثلو الوزارة بأنها في طور البحث عن الصيغة القانونية وآليات التنزيل، مع تشبث النقابة بضرورة صدورها في إطار واضح  يضمن حقوق الموظفين، دون أن يُعدّ بأي شكل من الأشكال بديلاً عن إخراج النظام الأساسي الذي طال انتظاره.

ثانياً: النقص في الموظفين

فقد حذر المكتب الوطني من النقص الحاد والمهول في عدد الموظفين، حيث وصلت النسبة في بعض المؤسسات إلى موظف واحد لكل 1200 طالب، وهو ما يتجاوز كل المعايير الوطنية والدولية، ونبه إلى أن هذا الضغط أدى إلى حالات اعتداء جسدي على الموظفين في مكاتب شؤون الطلبة، مما يجعل تحسين ظروف العمل وحماية الموظف ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل. كما طالب المكتب الوطني بتخصيص 50% من المناصب المالية لتوظيف الإداريين والتقنيين لاستدراك الخصاص المهول.

ثالثاً: حماية المهنة ورفض التدبير عبر شركات المناولة

وعبر المكتب الوطني عن رفضه القاطع لاستمرار الاعتماد على عمال شركات المناولة والطلبة في مهام إدارية وحساسة (كحراسة الامتحانات أو الاطلاع على المعطيات الخاصة)، معتبرا ذلك خرقاً قانونياً يمس بقيمة الشواهد الجامعية وكرامة الموظف الرسمي. كما ذكر المكتب الوطني أن الوزارة سبق ان التزمت بإصدار مذكرة تمنع مستخدمي شركات المناولة من ممارسة المهام الإدارية، واستنكر انتشار التوظيف عبر شركات المناولة وكذا ظاهرة ما يسمى "مضيفات الاستقبال" التي أصبحت تلتهم جزءا مهما من ميزانية التسيير. مطالبا الوزارة بتوقيفها وإدماج المعنيين في إطار الوظيفة العمومية.

رابعاً: التكوين المستمر والتوقيت الميسر

طالب المكتب الوطني بإصدار مذكرة وزارية توجيهية لرؤساء الجامعات لرفع العراقيل عن الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم، خاصة مشكلة رسوم التسجيل التي وصفها بالتعجيزية التي تُفرض عليهم في بعض الجامعات، خصوصا عندما يضطر بعض الموظفين إلى التسجيل  في جامعة أخرى غير التي يعملون بها

خامساً: الترقية

التزم ممثلو الوزارة بإجراء الترقية بالاختيار قبل اعلان نتائج الامتحان المهني، حتى لا تضيع  بعض المناصب.

سادساً: العمل المؤسسي والالتزام بالمحاضر

أكد المكتب الوطني على ضرورة احترام العمل المؤسسي والتعاون مع المكاتب الوطنية الشرعية، بعيداً عن أي ممارسات تهدف لتبخيس العمل النقابي.


وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على صياغة محضر مشترك يوثق الالتزامات لضمان تنفيذها، مؤكدين أن رصيد الثقة مرتبط بمدى الوضوح والالتزام بالجدولة الزمنية.