أطلقت فيدرالية وكالات السيارات بدون سائق بالمغرب "فلاسكام" رواق التنقل الأخضر، على هامش الدورة الرابعة عشرة لمعرض صولير إكسبو المغرب، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية يوم الثلاثاء 12 فبراير 2026 بالدار البيضاء. وذلك تزامنا مع تنظيم القمة الوطنية للتنقل الأخضر، بشراكة مع المعرض.
ويعرف هذا الرواق مشاركة عدد من المصنعين والمستوردين المتخصصين في السيارات الهجينة والكهربائية، حيث تعرض أزيد من 30 علامة رائدة أحدث ابتكاراتها وحلولها في مجال التنقل المستدام، في خطوة تروم مواكبة الاستراتيجية الطاقية للمملكة، وتعزيز انخراط المغرب في اعتماد الطاقات النظيفة والبديلة.
ويُنظم معرض صولير إكسبو المغرب في دورته الرابعة عشرة تحت الرعاية الملكية، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي يحظى بها هذا الموعد الدولي في دعم توجهات المملكة الاستراتيجية في مجالات الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه التظاهرة في سياق وطني يتميز بتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي رائد في مجال التنمية المستدامة، من خلال إطلاق مشاريع صناعية كبرى قائمة على الاستعمال الأمثل للطاقات المتجددة، وتشجيع الابتكار، ودعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وفي هذا السياق، أكد طارق دبيليج، رئيس الفيدرالية الوطنية لوكالات كراء السيارات بالمغرب (فلاسكام)، أن تنظيم القمة الوطنية للتنقل الأخضر يتزامن مع الاحتفال بمرور 30 سنة على تأسيس الفيدرالية، وهي محطة رمزية تعكس ثلاثة عقود من الترافع المستمر لصالح القطاع، ومن العمل على توضيح رؤية فلاسكام وتثمين الدور الاقتصادي الحيوي الذي يضطلع به نشاط كراء السيارات، والذي يمثل اليوم حوالي 35 في المئة من سوق مبيعات السيارات بالمغرب.
وأضاف أن سوق السيارات بالمغرب يشهد تحولات عميقة، لاسيما مع الانتقال التدريجي نحو السيارات الكهربائية والهجينة، مشيراً إلى أن اقتناء هذا النوع من السيارات عرف خلال سنة 2025 ارتفاعا يقارب 300 في المئة مقارنة بسنة 2024.
وأوضح أن " Flascam " تعمل على وضع استراتيجية متكاملة لتشجيع اعتماد هذه الفئات من المركبات، إلى جانب الدفاع عن السيارة المصنعة في المغرب ومواكبة تطور السوق الوطنية، مبرزا أن السيارات المصنعة محليا مثلت سنة 2024 حوالي 52 في المئة من مجموع المشتريات، لترتفع هذه النسبة إلى أزيد من 59 في المئة خلال سنة 2025، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، نجاعة المنظومة الصناعية الوطنية والأهمية التي توليها الفيدرالية لتشجيع الإنتاج المحلي ودعمه.
وفي السياق ذاته، وانسجاما مع الدينامية الاستثمارية التي تشهدها المملكة، انخرطت فيدرالية وكالات السيارات بدون سائق بالمغرب “فلاسكام” في مواكبة شركات كراء السيارات، عبر تشجيع اعتماد أساطيل جديدة من السيارات الهجينة والكهربائية، بهدف تحسين الممارسات المهنية بالقطاع، والمساهمة الفعلية في تحقيق تنمية مستدامة، لاسيما من خلال الحد من انبعاثات الكربون.