mardi 10 février 2026
اقتصاد

الدار البيضاء تستضيف أشغال الورشة الإقليمية التحضيرية للدورة 14 للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية

الدار البيضاء تستضيف أشغال الورشة الإقليمية التحضيرية للدورة  14 للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية جانب من اللقاء

تستضيف الدار البيضاء حاليا أشغال الورشة الإقليمية التحضيرية للدورة  14 للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، لفائدة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.


وتهدف هذه الورشة، التي تأتي في سياق مواصلة المبادرات السابقة، ولا سيما الورشة الأخيرة المنظمة بتونس سنة 2024، إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بشأن القضايا الاستراتيجية، وذلك قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري 14 في ياوندي.

 

ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الورشة، الممتدة على مدى يومين، في تمكين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من التحضير الأمثل لمشاركتها في المؤتمر الوزاري الـ 14، وذلك عبر تقييم معمق لمخرجات المؤتمر الوزاري الـ 13، وتحيين وضعية المناقشات الجارية، فضلا عن تعزيز الإلمام بجدول الأعمال والجوانب اللوجستية المرتبطة بهذا الاستحقاق متعدد الأطراف.

 

وفي كلمة بالمناسبة، قالت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، أن هذا المؤتمر، المقرر تنظيمه ما بين 26 و29 مارس 2026 بياوندي، ينعقد في سياق دولي يتسم بتفكك سلاسل القيمة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وعودة الممارسات الحمائية، مما يضع مصداقية وشرعية النظام التجاري متعدد الأطراف على المحك.

 

وأضافت أن المؤتمر يرتقب أن يشكل محطة حاسمة في اتجاه استعادة الثقة في التجارة متعددة الأطراف، والحفاظ على مبدأ التعددية الشاملة، وإعادة التأكيد على الدور المركزي لمنظمة التجارة العالمية باعتبارها الإطار المنظم للتجارة العالمية.

 

وأمام هذه التحديات، شددت البوعبدلاوي، على ضرورة تعزيز التنسيق السياسي بين دول منظمة التعاون الإسلامي، بما يمكنها من التأثير بشكل أكثر فعالية في المفاوضات التجارية الدولية، والدفاع عن تعددية تقوم على الشمولية ومراعاة مصالح الدول النامية.

 

كما أبرزت أن الأولويات المدرجة ضمن أجندة المؤتمر الوزاري الـ 14 تمس بشكل مباشر المصالح الاستراتيجية لهذه الدول، لاسيما إصلاح وإعادة تنشيط منظمة التجارة العالمية، والفلاحة والأمن الغذائي، والمعاملة الخاصة والتفضيلية، إضافة إلى المواضيع الجديدة المرتبطة بالتجارة الرقمية، والانتقال البيئي، وإدماج اقتصادات الدول النامية في سلاسل القيمة العالمية.

 

وفي السياق ذاته، ذكرت بأن هذه الملفات تشكل اختيارات حقيقية للسيادة الاقتصادية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.