mardi 10 février 2026
اقتصاد

زيارة ميدانية لمعصرة بضواحي مكناس تكشف اختلالات مقلقة في جودة زيت الزيتون

زيارة ميدانية لمعصرة بضواحي مكناس تكشف اختلالات مقلقة في جودة زيت الزيتون كشف خبير متخصص خلال زيارة ميدانية لمعاصر الزيتون بضواحي مكناس عن ممارسات تضر بجودة الزيت

كشفت زيارة ميدانية قام بها خبير متخصص لإحدى معاصر الزيتون بضواحي مدينة مكناس عن مجموعة من الممارسات التي تثير القلق بشأن جودة بعض زيوت الزيتون المعروضة في الأسواق بأسعار منخفضة.

 

وخلال المعاينة، تم تسجيل نقل كميات كبيرة من الزيتون في أكياس بلاستيكية زرقاء وبيضاء بدل الصناديق المهواة الموصى بها، وهو ما يسرع - بحسب المصدر - تلف الثمار ويؤثر سلبا على خصائص الزيت. كما لوحظ أن عدداً من هذه الأكياس كانت تُفرز سوائل تُعرف محليًا بـ"المرجان"، ما يدل على أن الزيتون جني قبل أيام ودخل مرحلة التخمر نتيجة سوء التخزين وتأخر العصر.

 

وسجل أيضا وجود أوراق زيتون مختلطة بالثمار أثناء عملية العصر، إضافة إلى هيمنة حبات سوداء بالكامل تقريبا، في مرحلة نضج متقدمة، في حين توصي معايير الجودة الدولية بوجود توازن بين الثمار الخضراء والناضجة للحصول على زيت عالي الجودة.

 

ولتأكيد هذه المؤشرات، تم أخذ عينتين من الزيت الناتج وإرسالهما إلى خبير دولي مختص في التقييم الحسي لزيت الزيتون. وأظهرت نتائج التحليل أن العينة الأولى تعاني من عيب "المرجان" المرتبط بالتخزين السيئ وتأخر العصر، وهو عيب يسقط الزيت من فئة "البكر الممتاز". أما العينة الثانية، فقد تبين أنها تحتوي على عيب "خلّي/نبيذي" الناتج عن تخمر سكريات الثمار بسبب سوء التخزين أو تأخر العصر.

 

وخلص التقييم إلى أن العينتين لا تستوفيان معايير الجودة المعتمدة، وهو ما ينسجم مع الملاحظات الميدانية المتعلقة بطرق الجني والتخزين والنضج المفرط للثمار. وتُبرز هذه المعطيات أن بعض الممارسات غير السليمة كفيلة بتحويل زيت الزيتون من منتج صحي عالي القيمة الغذائية إلى زيت فاقد لأهم خصائصه الحسية والغذائية.

 

ويحذر المختصون من الانسياق وراء الأسعار المنخفضة بشكل مغر، داعين إلى الانتباه لمصدر الزيت وظروف إنتاجه، باعتبار أن الجودة تبدأ من الحقل ولا تصحح داخل المعصرة.