في قلب جبال الريف الشامخة، حيث كانت شفشاون لؤلؤة زرقاء تنبض بالجمال والتاريخ، تحولت اليوم إلى مشهد مأساوي يقطع الأنفاس. الدواوير التي كانت تعج بالحياة والأمل صارت أطلالًا خاوية، والساكنة التي كانت رمزًا للصمود تواجه الآن واقعًا مريرًا من الدمار والضياع. المنازل انهارت، والماشية التي كانت شريان رزق الأسر نفقت، تاركة خلفها فراغًا قاتلًا في حياة آلاف العائلات.
شفشاون لم تعد مجرد مدينة، بل أصبحت رمزًا لمعاناة إنسانية حقيقية تستدعي وقفة ضمير عاجلة. هذه الكارثة لا تفرق بين صغير وكبير، ولا تترك مكانًا للانتظار أو التردد. إنها صرخة استغاثة من قلوب أرهقتها الخسائر، من دواوير اختفت عن الخريطة، ومن أهل فقدوا كل ما يملكون. اليوم، لا وقت للمماطلة، ولا مجال للسكوت. التضامن هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى، والوقوف جنبًا إلى جنب مع المتضررين لإنقاذ أرواح وأمل آلاف الأسر.
تبرعك اليوم ليس مجرد مساعدة، بل هو فرق بين الحياة والموت، بين الأمل واليأس. كل درهم، كل قطعة غذاء، كل غطاء دافئ، وكل صوت ينادي بالنجدة هو شعاع نور في ظلام هذه الكارثة. شفشاون تستحق أن نعيد إليها الحياة، أن نعيد إليها الأمل، وأن نثبت أن الإنسانية لا تموت مهما اشتدت المحن.
لنكن جميعًا جزءًا من الحل، ولنمد يد العون لإقليم شفشاون المنكوب. معًا، بإرادتنا وعطائنا، نستطيع أن نعيد بناء ما تهدم، ونمنح أهلها فرصة جديدة للحياة والكرامة.