حذّر المكتب الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد بالجهة الشرقية من تطورات وصفها بالخطيرة تعرفها منطقة قصر إيش بإقليم فجيج، عقب توغل عناصر من الجيش الجزائري داخل التراب المغربي، وما ترتب عن ذلك من اقتطاع فعلي لأراضٍ فلاحية تاريخية تعود ملكيتها واستغلالها لساكنة المنطقة منذ عقود.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن هذا التوغل لم يكن مجرد تحرك عادي، بل رافقته عمليات قياس وتصوير وترسيم ميداني بعلامات واضحة، في محاولة لفرض الأمر الواقع، وهو ما أدى إلى حرمان عدد من الفلاحين من استغلال أراضيهم وممتلكاتهم، بل ومنعهم حتى من جني محاصيلهم، في مشهد إنساني مؤلم يمس كرامة المواطن وحقه في أرضه.
وسجل المكتب الجهوي أن هذا التصعيد يأتي في توقيت حساس، يتزامن مع انشغال البلاد بتداعيات الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من الجنوب الشرقي، معتبراً أن ما يقع يعيد إلى الأذهان أحداثاً سابقة بمنطقة العرجات، ويثير تساؤلات جدية حول استغلال الأزمات الإنسانية لفرض وقائع حدودية جديدة.
كما عبّر الحزب عن استغرابه الشديد لغياب أي تواصل رسمي من طرف السلطات المحلية والإقليمية مع الساكنة المتضررة، وغياب الحضور الميداني الذي من شأنه طمأنة المواطنين وشرح حقيقة ما يجري، وهو ما زاد من الإحساس بالعزلة والحصار الذي تعيشه المنطقة.
وأشار البيان إلى الحادث الذي وقع يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالشريط الحدودي الشرقي و تمثل في مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة برصاص عناصر من الجيش الجزائري، بدعوى الاشتباه في تورطهم في أنشطة غير قانونية، معتبراً أن الواقعة تشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان، خاصة في ظل اعتماد المقاربة الأمنية بدل المساطر القانونية والقضائية المعمول بها.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الجهوي للحزب الاشتراكي الموحد تضامنه المطلق مع ساكنة قصر إيش وكل المتضررين من هذا التوغل، مطالباً الدولة المغربية بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين وأراضيهم.
كما دعا إلى فتح قنوات تواصل عاجلة مع الساكنة لتوضيح الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان حقوقهم، مؤكداً رفضه لكل أشكال سياسة فرض الأمر الواقع التي تهدد الاستقرار والسلم بالمنطقة الحدودية، ومشدداً على أن الدفاع عن السيادة الوطنية يمر أساساً عبر الدفاع عن المواطن البسيط وحقه في الأرض والعيش الكريم.