mardi 27 janvier 2026
مجتمع

بركان: أزمة التحفيظ العقاري في دوار الحمري ببوغريبة.. تحديات التنمية والقانون

بركان: أزمة التحفيظ العقاري في دوار الحمري ببوغريبة.. تحديات التنمية والقانون تثير هذه الواقعة أسئلة حول دور الجهات المختصة في الإشراف على عملية التحفيظ

في إطار جهود الدولة المغربية، لتنفيذ التوجيهات الملكية، والارتقاء بالخدمات وتحسين ظروف العيش في العالم القروي، تحتل مسألة فتح الطرق والمسالك الحيوية مكانة مهمة على قائمة الأولويات الوطنية. إلا أن منطقة دوار الحمري بجماعة بوغريبة في إقليم بركان تواجه مؤخراً تحديات مرتبطة بحقوق الملكية والتحفيظ العقاري، أثرت على حياة السكان وسهولة تنقلهم.

 

التحفيظ العقاري والتحديات المحلية

أفاد السكان المحليون أن مسلكاً طرقياً حيوياً بالرسم العقاري عدد 2979/0 محدث بموجب قسمة عدلية رضائية بين الورثة ، كان يستخدم منذ زمن طويل للتنقل بين الأراضي والوصول إلى الخدمات الأساسية ، تم تحويله إلى ملكية خاصة وفق صكوك حديثة، وهو ما أثار تساؤلات حول إجراءات التحفيظ ومدى احترامها للحقوق السابقة للمستفيدين من الطريق.

ويشير البعض إلى أن هذا التغيير أثر بشكل مباشر على حياة الساكنة والفلاحين، نظراً لاعتمادهم على هذا الممر للوصول إلى أراضيهم ومواردهم، ما يعكس أهمية الرقابة الدقيقة على عمليات التحفيظ العقاري والتأكد من عدم الإضرار بحقوق الغير.

 

مسؤولية الجهات المعنية

تثير هذه الواقعة أسئلة حول دور الجهات المختصة في الإشراف على عملية التحفيظ، ومنها:

-المحافظة العقارية: فيما يتعلق بمتابعة طلبات التحفيظ ومراجعة العقود الأصلية للتأكد من عدم تأثيرها على مسالك قائمة.

 

- مصالح المسح الطوبوغرافي: فيما يخص تحديد المعالم بدقة واحترام حقوق الارتفاق القانونية.

 

- السلطات المحلية: لضمان حماية حقوق السكان والحفاظ على المرافق الحيوية والخدمات العامة.

 

التأثير الاجتماعي

إغلاق المسلك لم يؤثر فقط على النشاط الزراعي، بل له تداعيات مباشرة على الوصول إلى التعليم، حيث يُشكل الطريق المنفذ الوحيد لتلاميذ المنطقة للوصول إلى المدارس. هذا يعكس حساسية الأمر وأهمية التوازن بين حقوق الملكية الخاصة والمصلحة العامة.

 

الدعوة إلى الحلول

في ضوء ما سبق، يرى المتابعون أن هناك حاجة عاجلة إلى:

 

- فتح تحقيق رسمي من قبل السلطات المختصة لتوضيح ظروف التحفيظ العقاري والتأكد من مطابقة الإجراءات القانونية. بالرسم العقاري عدد 38788/0.

-إعادة تقييم الوضع الميداني للمسلك لضمان وصول السكان والخدمات الأساسية دون عراقيل.

-تعزيز آليات الرقابة على عمليات التحفيظ والمصادقة على العقارات لضمان حماية المصلحة العامة وحقوق السكان المحليين.

 

إن ما يجري في دوار الحمري يمثل فرصة لإعادة التأكيد على هيبة القانون وحقوق المواطنين في المناطق القروية، ويبرز أهمية تعاون جميع الجهات المعنية لضمان تنمية متوازنة ومستدامة تخدم مصالح السكان، دون الإضرار بحقوق أحد.