samedi 31 janvier 2026
مجتمع

النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني يعقدون مؤتمرهم الوطني الثاني .. وفراشين يؤكد أن الكونفدرالية ستواجه كل مخططات تفكيك الوظيفة العمومية

النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني يعقدون مؤتمرهم الوطني الثاني .. وفراشين يؤكد أن الكونفدرالية ستواجه كل مخططات تفكيك الوظيفة العمومية أحمد حبوبة ويونس فراشن وجانب من المؤتمر

انطلقت منتصف نهار اليوم السبت 31 يناير 2026 أشغال المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، بحضور أعضاء من المكتب التنفيذي والاتحادات المحلية والنقابات الوطنية.

 

وافتتحت فعاليات المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "الوحدة والنضال من أجل نظام أساسي منصف وعادل"، بكلمة قدمها نيابة عن الكاتب العام خليد هوير العلمي، وباسم المكتب التنفيذي، يونس فراشين نائب الكاتب العام، وقف فيها عند السياق الوطني والإقليمي والدولي للمؤتمر، مبرزا الدور الأساسي للنقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني داخل المنظمة ليس فقط على المستوى التنظيمي، ولكن كذلك يقول "على مستوى الرأي، والاستشارة، والخبرة الميدانية لمناضلات ومناضلي التعاون الوطني".

 

وشدد المسؤول النقابي المركزي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي سير جلستها نائب الكاتب الوطني للنقابة عبد الصمد العقاني، على أن المحطة التنظيمية للنقابة تتقاطع والدينامية التنظيمية للمنظمة، واعتبر سياقها يأتي في إطار تنزيل قرارات ومخرجات المؤتمر الوطني السابع الذي كان مؤتمرا يقول "ناجحا بكل المقاييس وعلى كافة المناحي الاشعاعية والتنظيمية وكذا، على مستوى المضمون والنقاش المسؤول الذي حضر في محطته" لافتا، مستوى الوعي الكونفدرالي الذي ساد أشغاله، واعتبره وعيا يتوارث من جيل لجيل، وتأكيد على أن   الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كهوية، ومبادئ، ومشروع، تم تأسيسها للدفاع على مصالح الطبقة العاملة، ومصالح كل الجماهير الشعبية المستغَلة والمضطهدَة في بلادنا، وعلى مبدأ الديمقراطية في بلادنا. واعتبر المتحدث في سياق كلمته، أن مشروع الكونفدرالية ما زال حاضراً، وسيظل كذلك في المستقبل بفضل مجموعة من الأطر الشابة التي تشبعت بوعي ومسؤولية، بالهوية الكونفدرالية.

 

في السياق، شدد يونس فراشين على أن المؤتمر الوطني السابع، يضع مسؤوليات جسيمة ليس فقط على مستوى المكتب التنفيذي، بل على مستوى الجسم الكونفدرالي بأكمله، بأن يكون الجميع في مسنوى اللحظة، التي اعتبرها بغير العادية في ظل سياق الهجوم الذي وصفه بـ"المتواصل" على حقوق ومكتسبات الشغيلة المغرية، والجماهير الشعبية.

 

واستحضر المسؤول النقابي في كلمته باسم المكتب التنفيذي القضية الفلسطينية التي تعتبرها المنظمة يقول "قضية وطنية"، مسجلا أنها كانت حاضرة في صميم المهام الكونفدرالية ، ليس انطلاقاً أو اعتباراً فقط من بعد قومي، بل تحديدا من بعدٍ إنساني أولاً، وبعدٍ سياسي يتمثل حسب قوله، في انحياز المنظمة لكل من يناهض الإمبريالية، وكل من يعمد وفق هذا التوجه النيو كولينيالي إلى سلب حق الشعوب وسيادتها واستقلالها وحريتها. مذكرا في هذا الجانب، بشهيد الحركة التقدمية والنقابية محمد كرينة في اضراب 30 مارس 1979 يوم التضامن مع فلسطين الذي نظمته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل استجابة لنداء الاتحاد الدولي للعمال العرب والاتحاد العام لعمال فلسطين تضامنا مع الشعب الفلسطيني من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس، واعتبر في هذا الخصوص، أن موقف المنظمة الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، هو موقف ينسجم والخط السياسي للكونفدرالية، والشعب المغربي من هذا الكيان العنصري والشوفيني.  

 

كما توقف يونس فيراشن في كلمة المكتب التنفيذي عند السياق الدولي الذي يعرف يقول تحولات كبيرة وصفها بالنوعية، لافتا أنها كانت نتيجة تراكم تحولي على مستوى الرأسمال نفسه واختاياراته وتوجهاته الكبرى، مستشهدا في هذا الإطار بما أسماه الترامبية الجديدة وتوجهها الامبريالي الجديد.

صلة بهذا التحول، أوضح المسؤول النقابي أن هذا الوضع الذي يتسم بصراع تضارب المصالح بين الكبار، نكون يقول " ضحايا ديال هاد الصراعات الكبرى ما بين الناس الكبار، لا على المستوى الدولي ولا على المستوى الوطني." واعتبر أن هذا الوضع كانت له مقدمات حدد عناوينها في ضرب المكتسبات الاجتماعية التاريخية، لافتا أن قانون تنظيم الإضراب هو مطروح اليوم على أنظار محكمة العمل الدولية ما بين مجموعة العمال وما بين الباطرونا حول الحق في الإضراب.

 

وشدد نائب الكاتب العام، أمام المؤتمر، على أن من بين القضايا التي يجب أن تكون حاضرة في النقاش في هذه المحطة التنظيمية، يجب أن تتركز إلى جانب باقي القضايا التي تحض بانشغال كافة العاملين بالقطاع، حول مستقبل الوظيفة العمومية، رابطا سياقها بالهجوم الممنهج على القطاع مبرزا أن هدفه غير المعلن يتمثل حسب قوله "في تفكيك الوظيفة العمومية" وهو ما يترتب عنه عملياتيًا يضيف "تفكيك الخدمات العمومية"، و"محاولة تحويل كل الموظفين العموميين من موظفين يرتبطون في علاقتهم الشغلية بالدولة، إلى موظفين يرتبطون بالتوظيف الجهوي"، مبرزا في كلمته، أن كل هذه المحاولات تواجهها اليوم بكل الصيغ النضالية والتعبيرات الاحتجاجية والترافع المسؤول الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مشددا على أن المنظمة ستكون في الموعد مع كل هذه التجاوزات التي تروم توسيع "سوق القطاع الخاص" والرأسمال التوحشي، وهو ما اعتبره توجها يتعارض ومفهوم الدولة الاجتماعية الذي أفرغته الحكومة يقول "من محتواه"، مسجلا أن الكونفدرالية كانت أول هيئة نقابية وسياسية دعت إلى إعادة بناء الدولة الاجتماعية خلال جائحة فيروس كورونا سنة 2022 .

 

حبوبة: كل الخطوات النقابية لم تفض إلى "النتيجة المتوخاة"والنظام الأساسي لا يزال يراوح مكانه بمصالح الوزارة

 

من جانب، اعتبر الكاتب الوطني المنتهية ولايته احمد حبوبة، في كلمة باسم المكتب الوطني أن محطة المؤتمر الوطني الثاني، محطة لتجدد النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني عهد الوفاء والالتزام بمبادئ التأسيس التي جمعت شغيلة القطاع داخل هذا الإطار النقابي لمواصلة درب النضال من أجل الدفاع عن قضايا كافة العاملات والعاملين بمؤسسة التعاون الوطني، والترافع من أجل يقول "تحقيق المطالب"، ورفع الغبن والظلم يضيف "على شريحة واسعة من مستخدميها".

 

 وأبرز المسؤول النقابي في كلمته، أن شعار الوفاء والتقة  الذي منحته الشغيلة للمكتب الوطني سواء خلال محطة المؤتمر الاول، او من خلال حصيلة الانتخابات المهنية ل16 يونيو 2021 التي منحت النقابة المكانة الاولى ظل يشكل المرجع المؤطر والموجه في تدبير الحوار والتفاوض، لافتا أن المكتب الوطني لم يدخر جهدا في الترافع والدفاع عن المطالب المشروعة لشغيلة المؤسسة، من خلال حرصه  وتبني  كل السبل من اجل خلق  القوة اللازمة التي تمكن يقول حبوبة "من تحقيق التوازن في الأداء النقابي"، وفي "ممارسة الضغط على الجهات المعنية من اجل الاستجابة لمطالبنا".

 

 وأوضح المتحدث، أنه بالإضافة الى استثمار النقابة كل امكانياتها الذاتية فإنه تم اللجوء إلى اعتماد ألية التنسيق النقابي القطاعي. واعتبرها في حديثه، أداة من أجل فتح الحوار النقابي مع الوزارة الوصية التي كانت يقول "تتجاهل كل طلبات فتح الحوار القطاعي" مما دفع التنسيق النقابي يضيف حبوبة إلى تنظيم اضراب وطني يوم 19 ماي 2021، والذي بحسب قوله حقق نجاحا كبيرا بالرغم من المضايقات واللجوء إلى الأساليب التي وصفها بـ"التعسفية" التي تعرضت لها المناضلات والمناضلين وعلى رأسهم يقول المناضل "عبد الصمد العقاني" نائب الكاتب العام الذي تعرض لقرار الإعفاء من ممارسة مهامه كمندوب اقليمي للتعاون الوطني على عمالة سيدي البرنوصي.

 

وفي حديثه عن انتظارات شغيلة القطاع، اعتبر الكاتب الوطني، أن كل عناصر الملف المطلبي وعلى رأسها مطلب التعجيل بإخراج نظام أساسي عادل ومنصف كفيل برفع الغبن وتحقيق العدالة الأجرية لشغيلة المؤسسة، ومعالجة كل الإشكاليات الكبرى بدءا من تسوية وضعية حملة الشواهد، وجبر الضرر لضحايا الأقدمية المكتسبة، وتسوية وضعية المتعاقدين، وتحقيق شروط النزاهة والشفافية واعتماد مبادئ الاستحقاق في كل الأمور التي تهم تدبير الشؤون الإدارية، وتوسيع سلة الخدمات الاجتماعية، ودمقرطة تدبيرها ظلت تشكل يقول  حبوبة "أهم محرك لنضالاتنا وتدخلاتنا معتمدين في ذلك على أساليب عديدة ومتعدة"، لافتا أنه تم في هذا الشأن، توجيه مراسلات إلى المسؤولين، واصدار في ذات الآن، بلاغات وبيانات نقابية، كما تم فتح مفاوضات، وإدراج كل مطالب الشغيلة على طاولة الحوار المركزي، مذكرا بالدور الريادي للنقابة على الواجهتين الإعلامية والبرلمانية، إلا أن كل الخطوات لم تفض يقول السؤول النقابي إلى "النتيجة المتوخاة".

 

وكشف أحمد حبوبة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أنه وبعد جولات المفاوضات والاهتداء الى صيغة توافقية وبعد المصادقة على المشروع التعديلي للنظام الأساسي في المجلس الإداري لمؤسسة التعاون الوطني أواخر شهر يوليوز 2024، أن النظام الأساسي لا يزال يراوح مكانه بمصالح الوزارة المكلفة بالميزانية التي يبدو أنها تعمل جاهدة لإفراغه من محتواه حيث ظلت الإدارة يقول "تطالب بإجراء تعديلات متتالية قصد تخفيف ما تعتبره عبئا ماليا إضافيا". وهو ما اعتبره الكاتب الوطني سلوكا يحتم على شغيلة القطاع الدخول في حالة تعبئة شاملة والاستعداد اللازم لمواجهة كل ما أسماه "ردة" قد تفرغ الصيغة المتوافق عليها من البنود التي تراهن عليها لتحقيق يقول "نوع من الانصاف وأيضا تحقيق العدالة الأجرية ضمن منظومة الوظيفة العمومية".