كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال عرضه لحصيلة تنفيذ قانون مالية سنة 2025 أمام مجلس النواب، عن توجه حكومي واضح يجعل من البعد الاجتماعي محورًا أساسياً للسياسات العمومية، من خلال تعبئة اعتمادات مالية مهمة تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح لقجع أن الحكومة واصلت تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية باعتباره أحد الأوراش الملكية الكبرى، حيث جرى رفع ميزانيته إلى 37.7 مليار درهم، بزيادة تقارب 6 مليارات درهم مقارنة بالسنة الماضية، في تجسيد عملي للالتزام بمواصلة بناء الدولة الاجتماعية على أسس متينة ومستدامة.
وأكد الوزير أن الحكومة، ورغم الضغوط الاقتصادية الدولية، لم تتخلَّ عن دعم القدرة الشرائية، إذ خصصت 17.7 مليار درهم لدعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة، شملت غاز البوتان والقمح والسكر، إلى جانب رصد 4 مليارات درهم لدعم قطاع الكهرباء، بما يضمن استقرار الفواتير والحد من انعكاسات تقلبات الأسعار العالمية.
وفي السياق ذاته، أشار لقجع إلى أن القطاع الفلاحي استفاد من دعم مهم بلغ 5.5 مليارات درهم، خُصص لإعادة تشكيل القطيع الوطني، بما يساهم في تأمين العرض الغذائي والحفاظ على استقرار أسعار اللحوم والمنتجات الأساسية.
وعلى مستوى الأجور، أبرز الوزير أن المالية العمومية تمكنت من استيعاب كلفة الحوار الاجتماعي عبر تخصيص 15 مليار درهم لتغطية الزيادات في أجور الموظفين، مؤكداً أن التنسيق بين السياسة الميزانياتية والنقدية مكّن من التحكم في معدل التضخم ليبقى دون 1 في المائة، وهو ما يعكس نجاعة التدبير العمومي في ظرفية دولية دقيقة.
وختم فوزي لقجع بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس توجهاً حكومياً واضحاً يوازن بين متطلبات الاستقرار المالي وتعزيز العدالة الاجتماعية، في انسجام تام مع الرؤية الملكية التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.