انتقد المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام اجتماعا عن بعد يوم الجمعة 23 يناير 2026 حكما ابتدائيا أدين بموجبه رئيس الجمعية محمد الغلوسي بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة 1500 درهم، وتعويض مدني قدره 20 ألف درهم لصالح البرلماني يونس بنسليمان من حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأعرب المكتب عن قلقه البالغ من غياب شروط المحاكمة العادلة في قضية الغلوسي، مشيرا إلى رفض المحكمة الابتدائية بمراكش لجميع طلبات الدفاع، بما في ذلك استدعاء شهود اللائحة وإصلاح الإخلالات الشكلية والقانونية في شكاية المشتكي. واعتبر أن ذلك حرم الغلوسي من حق الدفاع وانتهاكا لقرينة البراءة، دون مناقشة هذه النقاط في حيثيات الحكم.
كما ندد المكتب باستعجال المحكمة في رفض طلب إيقاف الشكاية المباشرة لحين البت في صحة الوقائع أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، رغم تقاطع الوقائع مع ملف جرائم الأموال الذي يصعب الاطلاع عليه في وقت قصير. وأبدى اندهاشا من مسايرة المحكمة لرواية المشتكي دون مناقشة الوثائق الكثيرة التي قدمها الدفاع، وإدانة الغلوسي بتهمة بث ادعاءات كاذبة للتشهير.
وسجل المكتب استغرابا كبيرا من إدانة الغلوسي بانتهاك سرية تحقيق، رغم عدم تقديم المشتكي أي دليل على وجود التحقيق أو انتمائه إليه، بل تولت المحكمة ذكر رقم الملف بنفسها مستندة إلى قرار إحالة قدمه الدفاع. واعتبر ذلك اتهاما صريحا للأطراف المعنية بتسريب معطيات التحقيق، مؤكدا أن المعطيات المتعلقة بتبديد أملاك الدولة وبرنامج "مراكش الحاضرة المتجددة" غير سرية ومتداولة إعلاميا قبل أي مسطرة قضائية.
وأعلن المكتب عزمه تنظيم ندوة صحفية بالتنسيق مع هيئة الدفاع لكشف ملابسات الحكم، وسيعلن تاريخها لاحقا. كما جدد مطالبه بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وإصدار قوانين لحماية المبلغين عن الفساد، وتخليق المشهد السياسي بمنع ترشيح ذوي الشبهات، وتشكيل تكتل وطني لمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة.