الاثنين 24 يوليو 2023
كتاب الرأي

بالقاسم أمنزو: الحكومة وكوارثها التواصلية

بالقاسم أمنزو: الحكومة وكوارثها التواصلية بالقاسم أمنزو
غريب ما يقع على المستوى التواصلي لبعض المسؤولين في الأغلبية الحكومية التي تتوفر على الإمكانيات لتكون متميزة في تواصلها وقربها من المواطنين، لكن (مع الأسف) العكس هو الذي يقع. 
 
وإن لهذه الكوارث التواصلية التي يتسبب فيها بعض المسؤولين أو من ينوب عنهم، عواقب وخيمة تكلف الدولة غاليا وتسيء إلى صورتها وسمعتها، وتمس مصداقية أجهزتها ومؤسساتها. 
 
وهنا يجب التأكيد أن ما أفسدته عملية تواصلية عشوائية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصلحه الذباب الإلكتروني مهما كان عدده و مهما كانت قوته وبلطجيته. 
 
بل العكس، هكذا يتم تعميق أزمة كان بالإمكان حلها أو التخفيف من وقعها وحدتها وتداعياتها بتصريح سياسي مسؤول يأخذ بعين الاعتبار سياق الأزمة، وعدة عوامل سياسية واجتماعية مع احترام ذكاء المتلقي.
 
وهكذا يتم استفزاز بعض الأطراف  ممن كانوا - ربما- ينتظرون تلك الكارثة التواصلية للركوب عليها واستغلالها لأهداف أخرى ، وهكذا يتم إشعال نار الاحتجاجات في وقت وبطريقة لا تخدم مصالح الديموقراطية التي تؤطر تلك الاحتجاجات. 
 
هذه الأخطاء التواصلية القاتلة تسيء إلى صورة مؤسسة الحكومة وتفقد ثقة المواطنين في مؤسسات البلد.
لقد أصبحت تصريحات بعض المسؤولين أو من ينوب عنهم تثير انتقادات واسعة أبانت أن الكفاءات التي تم الحديث عنها سابقا ماهي إلا بهرجة إعلامية، كما صارت خرجات بعضعهم الإعلامية وأجوبتهم  في هذا الإطار محط سخرية لاذعة على شبكات التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي، يضيف إليها الناطق الرسمي "الملحة والكامون" كلما نطق في نطاق الموضوع. 
 
ويبدو أن هناك من يسوق لرئيس الحكومة بأن خطط التسويق كما هي متعارف عليها في الأسواق التجارية ستحل مكان التواصل السياسي في السياسة والتدبير السياسي. 
وهذه كارثة بظروف التشديد تعمق الأزمة والاحتقان الاجتماعي.