أكدت طهران دخولها مرحلة حداد رسمي بعد اغتبال مرشدها العام علي خامنئي، إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، في وقت توعّد فيه الحرس الثوري بردّ حازم، وسط تصاعد حاد في التوتر الإقليمي وترقب لتداعيات قد تعيد رسم ملامح المواجهة في المنطقة.
وأعلن التلفزيون الرسمي في إيران فجر يوم الأحد فاتح مارس 2026، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، جراء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد.
كما أفادت وكالة وكالة "إرنا" بمقتل أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، نتيجة غارات استهدفت مواقع داخل إيران، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أماكن الاستهداف.
وذكرت وكالة وكالة تسنيم أن خامنئي اغتيل أثناء وجوده في مكتبه في الساعات الأولى من صباح السبت، بالتزامن مع بدء الهجمات. وأعلنت الحكومة الحداد العام لمدة 40 يوما، مع تعطيل الدوام الرسمي سبعة أيام.
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ وصفه بالقاسي، معتبرا أن عملية الاغتيال تمثل “انتهاكا صارخا للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية”، ومحملا الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وأكد في بيان أن “يد الانتقام ستبقى ممدودة”، وأن القوات المسلحة ستواصل ما وصفه بنهج قائدها، متعهدا بالتصدي لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.
وجاء الإعلان بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها مقتل خامنئي في الهجمات، واصفا العملية بأنها “فرصة تاريخية” للشعب الإيراني.
ويعد خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989، الشخصية الأبرز في هرم السلطة السياسية والدينية في إيران، بعدما سبق أن شغل منصب رئاسة الجمهورية بين عامي 1981 و1989.
وقد ارتبط اسمه بالثورة الإسلامية عام 1979 بقيادة روح الله الخميني، قبل أن يخلفه في منصب المرشد عقب وفاته في يونيو 1989.
.