تم يوم الإثنين 23 فبراير 2026، تدشين الوحدة الصناعية الجديدة المتخصصة في تصنيع كابلات الألياف البصرية (CFO) وكابلات الشبكات لشركة FBR CABLES، وذلك بمدينة برشيد، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور.
يمثل هذا المشروع استثمارًا إجماليًا بقيمة 200 مليون درهم، مع إحداث 165 منصب شغل مباشر. ويمتد الموقع الجديد على مساحة 15 ألف متر مربع، ويجمع مختلف أنشطة الشركة، كما يرفع القدرة الإنتاجية السنوية إلى 70 ألف كيلومتر من كابلات الألياف البصرية، بهدف تغطية 60% من حاجيات السوق المغربي، التي تُقدَّر ما بين 120 ألف و130 ألف كيلومتر سنويًا.
وبهذه المناسبة، صرّح الوزير قائلاً: "إن تدشين هذه الوحدة المغربية 100% لإنتاج كابلات الألياف البصرية يشكل محطة استراتيجية لتعزيز سيادتنا الصناعية والرقمية، فهو يعزز علامة "صنع في المغرب"، ويضاعف قدراتنا الإنتاجية الوطنية، ويؤهل المملكة لتكون منصة إقليمية للتصدير نحو إفريقيا، ويجسد هذا الاستثمار طموحنا لترسيخ الخبرة الصناعية المغربية، ومواكبة الرقمنة الوطنية، وضمان استقلاليتنا التكنولوجية في مجال البنيات التحتية للاتصالات من الجيل الجديد."
ويؤكد هذا المشروع الدور الاستراتيجي لشركة FBR CABLES، باعتبارها أول مصنع مغربي وأكبر فاعل في إفريقيا، في تطوير البنيات التحتية للاتصالات بالمغرب، وبعد أن ظل السوق الوطني يعتمد لسنوات على الواردات، أصبح يستفيد اليوم من هذه الوحدة الصناعية المتطورة التي توفر بديلاً محليًا تنافسيًا ومتقدمًا تكنولوجيًا، ويأتي ذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية والنموذج التنموي الجديد، بما يساهم في تسريع التحول الرقمي للبلاد.
ومن خلال هذه الوحدة الجديدة، تتموقع FBR CABLES كفاعل محوري ضمن المنظومة الصناعية الرقمية الوطنية، وكرافعة أساسية للتنمية التكنولوجية بالمملكة حيث .ُيقدَّر حجم الاستهلاك الوطني بنحو 4 ملايين كيلومتر من الألياف، تستحوذ FBR CABLES على حوالي 30% منه .
ويشهد السوق الوطني لكابلات الألياف البصرية دينامية متواصلة، مدفوعة بتسريع نشر خدمات الصبيب العالي، كما أن الألياف البصرية أصبحت اليوم بنية تحتية استراتيجية تضاهي في أهميتها الكهرباء والماء، خاصة بعد أزمة كوفيد-19 التي سرّعت وتيرة الحاجة إلى الاتصال والرقمنة.
FBR CABLES
تأسست شركة FBR CABLES سنة 1991 ببوسكورة، وهي متخصصة في تصنيع مختلف أنواع الكابلات الملائمة لمختلف بيئات التركيب، من بينها الكابلات الخارجية (Outdoor)، الهوائية (Aerial)، الميكرو-كابلات، كابلات "FTTH Drop Cables" وتغطي الشركة جزءًا مهمًا من احتياجات المتعهدين الوطنيين مثل أورنج المغرب، وإنوي، واتصالات المغرب، وقد حققت رقم معاملات بلغ 124 مليون درهم خلال سنة 2024.
وبفضل استثمارات تفوق 200 مليون درهم، والاستفادة من حضور شركائها الدوليين IAM وأورنج في 16 دولة، تطمح الشركة إلى أن تصبح مرجعًا إقليميًا في صناعة كابلات الألياف البصرية، مع التطلع مستقبلاً إلى إطلاق الإنتاج المحلي للألياف الزجاجية البصرية. كما تخطط لرفع قدرتها الإنتاجية السنوية إلى 140 ألف كيلومتر بحلول سنة 2027، بما يساهم في تقليص الواردات ومواكبة المشاريع الوطنية الكبرى، لا سيما البنيات التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030 وخطوط السكك الحديدية فائقة السرعة.
وتشغّل الشركة حاليًا 124 مستخدمًا بشكل مباشر، وتوفر أكثر من 500 منصب شغل غير مباشر عبر شبكة مزوديها وشركائها المحليين، كما تساهم في تكوين الكفاءات الوطنية من خلال برامج نقل التكنولوجيا ومبادرات التكوين بشراكة مع فاعلين في قطاع الاتصالات.