احتضن المركز الثقافي للصويرة، يوم السبت 21 فبراير 2026 ، لقاء تكوينيا موجها لفائدة مناضلات ومناضلي الأحزاب، ضمن مشروع “التمكين السياسي للنساء والشباب رافعة للتنمية المحلية”، بمبادرة من جمعية الوادي الأخضر للتنمية وبتنسيق مع الأمانة المحلية لـحزب الأصالة والمعاصرة، وبدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، في خطوة تعكس توجها مؤسساتيا نحو إعادة تشكيل موازين الحضور السياسي على المستوى الترابي.
اللقاء، الذي عرف مشاركة أزيد من عشرين مستفيدة ومستفيدا، استهل بمداخلة تأطيرية قدمها يوسف اسكور، عرض خلالها الخلفيات الاستراتيجية للمشروع، معتبرا أن تأهيل الكفاءات الشابة والنسائية يشكل مدخلا مركزيا لإعادة الحيوية إلى الفعل الحزبي، مشددا على أن الرهان التنموي يرتبط بمدى قدرة الفاعلين المحليين على امتلاك أدوات التحليل والمبادرة.
وفي الإطار التأطيري، قدم المكون الوطني خليد سرحان عرضا، تناول محددات المشاركة السياسية الفاعلة، مستعرضا آليات الاشتغال داخل المؤسسات الحزبية والمنتخبة، مع التأكيد على مركزية التكوين القانوني والسياسي في بناء فاعل حزبي يمتلك أدوات المبادرة والتأثير في دوائر القرار.
من جانبها، استعرضت خديجة حرمان، بصفتها المسؤولة المحلية للحزب، ملامح الاشتغال التنظيمي والإشعاعي على مستوى المدينة، موضحة أن إدماج النساء والشباب في مواقع الفعل الحزبي يمثل خيارا استراتيجيا ينسجم مع التحولات المجتمعية ومتطلبات التحديث السياسي.
النقاشات التي رافقت أشغال الورشة عكست وعيا نقديا لدى المشاركين بالتحديات التي تعترض توسيع المشاركة السياسية محليا، مع تأكيد جماعي على ضرورة استدامة المبادرات التكوينية باعتبارها رافعة لإنتاج نخب مؤهلة قادرة على الإسهام في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز التنمية الترابية في الصويرة.
وأفادت الجهة المنظمة، أن برنامجها التأطيري سيتواصل خلال الأسابيع المقبلة عبر تنظيم ورشات مماثلة تستهدف باقي الهيئات الحزبية بالإقليم، في أفق توسيع قاعدة التأهيل السياسي وترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة.