vendredi 20 février 2026
منبر أنفاس

دحان بوبرد: مستعدون للانخراط في أي إصلاح جاد يخدم جودة التكوين ويعزز السلامة الطرقية

دحان بوبرد: مستعدون  للانخراط في أي إصلاح جاد يخدم جودة التكوين ويعزز السلامة الطرقية دحان بوبرد

بصفتي ممثل قطاع تعليم السياقة داخل المجلس الإداري لـ الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وباعتباري أحد مهنيي القطاع، وبناء على إطلاعي المباشر على البيان الصادر عن إحدى عشرة هيئة مهنية تمثل مؤسسات تعليم السياقة، أود توضيح الانشغالات الجوهرية للقطاع إثر اجتماع الوكالة المنعقد يوم 11 فبراير 2026.


فقد تم خلال هذا اليوم عقد اجتماعين متتابعين: 
مجموعة في الصباح ومجموعة في المساء، بحضور الهيئات المهنية والمصالح المعنية، وكان جدول الأعمال يتركز على:
منصة الخدمات المتعددة
فصل الاختبار التطبيقي عن النظري لنيل رخصة السياقة. 
ومختلفات


أولا: تناقض الردود وارتباك المهنيين
خلال اجتماع الصباح، تم طرح سؤال حول إمكانية استكمال المترشح لدروسه التطبيقية في المؤسسة التي تلقى فيها الدروس النظرية بنجاح، وكانت الإجابة إيجابية، وهو ما لاقى ارتياح المهنيين.
لكن عند طرح نفس السؤال في اجتماع المساء على مجموعة ثانية، جاءت الإجابة بالرفض، مع الإبقاء على صلاحية المترشح لاختيار المؤسسة التي تناسبه. هذا التناقض في الإجابة ألقى بظلاله على ثقة المهنيين في وضوح الرؤية وتوحيد التوجهات لدى الوكالة، وزاد من حالة القلق والارتباك داخل القطاع.


ثانيا: ملاحظات على منهجية تدبير الملفات
اعتماد مقاربة أحادية في إعداد وتنزيل مشاريع الإصلاح التنظيمي دون إشراك فعال للهيئات المهنية
عدم تفعيل مخرجات الاجتماعات السابقة، ومن ذلك ما تم الاتفاق عليه بخصوص تمكين المدربين من اختيار مكان التكوين في نفس الإقليم الساكن به
إصدار مذكرات تنظيمية دون توضيح سياقها التشاركي، مما أدى إلى حالة ارتباك وفقدان الثقة.


ثالثا: مشروع فصل الاختبار التطبيقي عن النظري

أطالب الإدارة بتقديم توضيح رسمي مفصل يتضمن:
الأسس القانونية والتنظيمية للمشروع
برمجة المواعيد بين الشقين النظري والتطبيقي
الآجال الزمنية الفاصلة 
إبعاد العنصر البشري في تحديد المواعيد
أثر المشروع على مسار تكوين المترشحين داخل المؤسسات
التدابير لتفادي  تعطيل مصالح المهنيين والمرتفقين
الضمانات الكفيلة بعدم المساس بالتوازن الاقتصادي للمؤسسات


رابعاً: الإصلاحات الهيكلية المستعجلة
التعجيل بإخراج التعديل المرتقب لدفتر التحملات الخاص بفتح واستغلال مؤسسات تعليم السياقة وفق معايير موضوعية وعادلة
إخراج المخطط المديري للقطاع لتنظيم الخريطة المجالية وضبط العرض والطلب
اعتماد مقاربة تشاركية فعلية قبل تنزيل منصة الخدمات المتعددة  الاختصاصات وأي نصوص تنظيمية تؤثر على القطاع.


خامسا: تعزيز نزاهة الامتحانات وضبط المراكز

تجهيز قاعات الامتحان النظري بآليات لكشف الوسائل الإلكترونية المحظورة قانونيًا
التصدي لأي تدخل من عناصر مندسة داخل القطاع لضمان مصداقية الامتحان وتكافؤ الفرص
تكوين المشرفين على الامتحانات تكوينا متخصصا لضمان المهنية والحياد


سادسا: تنظيم دور عناصر الأمن الخاص وتكوينهم حول كيفية استقبال المرتفقين
حصر مهام الأمن الخاص في اختصاصاتهم الأمنية، وإبعادهم عن أي مهام إدارية أو تنظيمية
إلزامهم بالزي الرسمي المخصص لهم
تفعيل نظام المناوبة لتفادي احتكار بعض العناصر لمهام متعددة في نفس المركز


سابعا: دعم المديريات الجهوية و المصالح العملياتية وتحسين ظروف العمل
تعزيز المراكز بالعنصر البشري الكافي والمؤهل
تكوين أطر الوكالة، خاصة المشرفين على الامتحانات
تزويد المديريات الجهوية و المصالح العملياتية بالأدوات اللوجستيكية اللازمة (حواسيب، تجهيزات، صبيب إنترنت مستقر)
تجهيز المرافق العامة لاستقبال المرتفقين وفق معايير الكرامة والتنظيم


ثامنا: نقل البيانات إلى المنصة المحدثة
كما أود التنويه إلى أن الإدارة قد أصدرت توجيهاً اثناء اجتماعها مع الهيئات  يقضي بنقل البيانات المخزنة حاليا في النظام المعلوماتي المعمول به إلى المنصة المتعددة الاختصاصات التي سيشرع العمل بها في الاسابيع القريبة  . وهذا الإجراء يصعب على مدير المؤسسة تنفيذه بمفرده، على عكس العناصر المكلفة بالإشراف على النظام المعلوماتي، لما يتطلبه من خبرة تقنية وإلمام كامل بآليات النقل بدقة وأمان.


تاسعا: تفعيل التدوين القانوني لمحاضر الاجتماعات
اعتماد التدوين الكامل والدقيق لجميع المداخلات
تحرير محاضر رسمية تتضمن جدول الأعمال، لائحة الحضور، المداخلات، القرارات، الآجال، وتوقيع الأطراف
تمكين الهيئات المهنية من نسخة رسمية للمحاضر داخل أجل معقول لضمان تتبع التنفيذ وحفظ الحقوق.

 


خاتمة
إن تمسكي  وباقي الهيئات بالحوار خيار استراتيجي ثابت، لكنه لا يعني قبول تهميش الهيئات المهنية أو تجاوزها.
ويعكس التناقض في الإجابات بين اجتماع الصباح والمساء يوم 11 فبراير 2026 الحاجة الملحة لتوحيد الرؤية وتوضيح الإجراءات بشكل رسمي وشفاف.


أؤكد استعدادنا الكامل للانخراط في أي إصلاح جاد يخدم جودة التكوين ويعزز السلامة الطرقية، ضمن إطار واضح ومقاربة تشاركية تحترم جميع الأطراف المعنية.

 

 

دحان بوبرد/ ممثل المهنيين بالمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية