mercredi 18 février 2026
خارج الحدود

مصر.. إنهاء أكبر خصومة ثأرية تاريخية بمشاركة كَنَسية بارزة في الصلح

مصر.. إنهاء أكبر خصومة ثأرية تاريخية بمشاركة كَنَسية بارزة في الصلح خطوة تعكس جهود مبادرة "قنا بلا خصومات ثأرية" لتعزيز الأمن والتنمية بالمنطقة

شهدت مصر وبالضبط قرية الترامسة بمركز قنا، مؤخرا، جلسة صلح تاريخية وصفت بـ"الأكبر" في تاريخ الصعيد، أنهت خصومة ثأرية دامت سنوات بين عائلتين كبيرتين، بحضور واسع من قيادات الكنيسة المصرية إلى جانب الأجهزة الأمنية والأزهر الشريف. 


في لحظة درامية، قدم أحد الطرفين "القودة" الرمزية - وهي تعويض مالي تقليدي - أمام حشود غفيرة، وسط تصافحات حارة أنهت خلافا راح ضحيته أرواح عديدة على مدار سنوات. حضر الصلح مسؤولون أمنيون وممثلون عن اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر، بالإضافة إلى شخصيات كنسية رفيعة المستوى مثل أساقفة المنطقة القبطية الذين ساهموا في تهدئة الأوضاع وتعزيز رسالة الوئام بين المسلمين والمسيحيين في الصعيد. 


ويأتي هذا الصلح ضمن سلسلة مبادرات "قنا بلا خصومات ثأرية" التي أطلقتها المحافظة للقضاء على الثأر، الذي يعد عائقا رئيسيا أمام التنمية. سبقته مصالحات كبرى مثل إنهاء خصومة "الطوايل والغنائم" بمركز أبو تشت في 26 يوليو 2025، وجلسة النجاحية بين ثلاث قبائل هوارية في 2021، لكن صلح الترامسة يتفوق حجمه وحضوره الشعبي والديني المتنوع. 


وأكد ممثلو الكنيسة أن مشاركتهم تأتي استجابة لدعوات الوحدة الوطنية، مشددين على أن "الصلح أمر إلهي يجمع الجميع"، مما عزز الطابع المدني للجلسة وسط حضور أمني مكثف. وأشاد المحافظ بالجهود المشتركة، مؤكداً أن مثل هذه الجلسات حقنت دماء عشرات الأرواح وفتحت آفاق الاستثمار في المنطقة.