أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بلاغاً عبّرت فيه عن قلقها إزاء عدم إدراج أقاليم شفشاون، وتاونات، ووزان ضمن إعلان المناطق المنكوبة، رغم ما شهدته هذه المناطق من أضرار مادية، واجتماعية نتيجة التقلبات المناخية الأخيرة، وما خلفته من انعكاسات مباشرة على أوضاع الساكنة، والأنشطة الاقتصادية المحلية، خصوصاً في المجالات القروية التي تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة والموارد الطبيعية.
وأوضحت المنظمة في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه أن المعطيات المتوفرة لدى فعاليات محلية ومدنية تشير إلى حجم خسائر معتبر طال البنية التحتية والطرق والمسالك القروية، إلى جانب أضرار لحقت بالمحاصيل الزراعية والممتلكات الخاصة، وهو ما انعكس على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر، خاصة الفئات الهشة التي تعاني أصلاً من محدودية الموارد وضعف فرص التنمية.
واعتبرت أن عدم الاعتراف الرسمي بهذه الأقاليم كمناطق منكوبة قد يحرم المتضررين من برامج الدعم والتعويض والتأهيل التي عادة ما ترافق مثل هذه القرارات الحكومية.
وفي هذا الإطار، أعلنت المنظمة عزمها توجيه مراسلة إلى رئيس الحكومة لمطالبته بإعادة النظر في قرار عدم إدراج هذه الأقاليم ضمن المناطق المتضررة، داعية إلى اعتماد معايير دقيقة وشفافة في تقييم الأضرار، وإلى إشراك الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني في عمليات التقييم الميداني، باعتبارهم الأقدر على نقل الصورة الواقعية لحجم الخسائر والاحتياجات المستعجلة للساكنة.
كما شددت على أن تدبير آثار الكوارث الطبيعية ينبغي أن يستحضر مبدأ العدالة المجالية، خاصة في المناطق التي تعاني هشاشة اقتصادية وبنيات تحتية محدودة، حيث تكون آثار الأزمات أشد وطأة وأطول زمناً.
وأكدت أن الاستجابة السريعة والمنصفة لا تندرج فقط ضمن التدبير الإداري للأزمات، بل تمثل أيضاً التزاماً حقوقياً يهدف إلى صون كرامة المواطنين وضمان حقهم في التنمية والعيش الكريم.
وشددت المنظمة على على أن معالجة تداعيات الأوضاع المناخية والاقتصادية في هذه الأقاليم تتطلب مقاربة تشاركية ومسؤولة، توازن بين التقييم الموضوعي للأضرار والاستجابة الاجتماعية والاقتصادية الضرورية، بما يضمن عدم تهميش أي منطقة متضررة ويعزز ثقة المواطنين في السياسات العمومية وآليات التضامن الوطني.