jeudi 12 février 2026
اقتصاد

الأمن الخاص بالمغرب بين التقنين والمراقبة.. السكوري يكشف إجراءات تحسين أوضاع الحراس

الأمن الخاص بالمغرب بين التقنين والمراقبة.. السكوري  يكشف إجراءات تحسين أوضاع الحراس

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن معطيات وإجراءات حكومية تتعلق بوضعية قطاع الأمن الخاص وآليات مراقبته، وذلك  في جواب على سؤال كتابي وجهه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب.


وأكد الوزير أن نشاط الحراسة الخاصة يعرف خلال السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من طرف المرافق العمومية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد المقاولات العاملة في المجال، مشيراً إلى أن هذا النشاط مؤطر قانونياً بموجب القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال الصادر سنة 2007، إلى جانب مرسومه التطبيقي لسنة 2010، بهدف ضبط شروط ممارسة المهنة وتنظيمها قانونياً.


وأوضح المسؤول الحكومي أن مزاولة نشاط الحراسة تبقى رهينة بالحصول على إذن من عامل العمالة أو الإقليم وفق شروط محددة، مع إمكانية سحب هذا الإذن أو توقيفه عند الإخلال بالضوابط القانونية. كما شدد على التزام شركات الحراسة باحترام مقتضيات مدونة الشغل والتشريعات المرتبطة بالضمان الاجتماعي وحوادث الشغل والأمراض المهنية.


وفي ما يخص مراقبة تطبيق القانون، أبرز الوزير أن هذه المهمة موكولة لضباط الشرطة القضائية، مع احتفاظ جهاز تفتيش الشغل بصلاحية التدخل في إطار اختصاصاته القانونية لضمان احترام حقوق الأجراء.


إشكالات قانونية وظروف عمل
وأشار السكوري إلى أن مدونة الشغل تتضمن مقتضيات خاصة بحراس الأمن، منها إمكانية تمديد مدة العمل في الأشغال المتقطعة إلى 12 ساعة يومياً، وأداء الساعات الإضافية وفق ضوابط محددة. غير أن التطبيق يطرح إشكالات مرتبطة بالخلط بين الفئات المشمولة بالاستثناءات القانونية، وهو ما يجعل ورش مراجعة مدونة الشغل فرصة لتجاوز هذه الإشكالات وتحسين ظروف العمل.


تدابير حكومية لتعزيز الحقوق
ومن أبرز الإجراءات المتخذة لتحسين أوضاع حراس الأمن، ذكر الوزير المنشور رقم 02/2019 الصادر عن رئيس الحكومة، الذي يدعو إلى احترام التشريع الاجتماعي في الصفقات العمومية المتعلقة بالحراسة والنظافة والصيانة. كما تم إلزام القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية بمراعاة الحقوق الاجتماعية للأجراء عند إعداد الصفقات ودراسة العروض وصرف المستحقات.


حصيلة المراقبة والتفتيش
وفي ما يتعلق بجهود تفتيش الشغل، أفاد الوزير أنه خلال سنة 2024 تم إنجاز أكثر من 42 ألف زيارة مراقبة شملت وحدات إنتاجية من بينها شركات الحراسة، أسفرت عن توجيه مئات الآلاف من الملاحظات للمشغلين، خاصة في ما يتعلق بالأجور والحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية، مع تحرير مئات المحاضر بشأن مخالفات مسجلة.


أما خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، فقد تم تنفيذ أكثر من 18 ألف زيارة تفتيش أسفرت عن عشرات الآلاف من الملاحظات، بينها مخالفات تتعلق بالحد الأدنى للأجور والتغطية الاجتماعية والتأمين عن المرض وحوادث الشغل.


كما أبرز الوزير أن البرنامج الوطني لتفتيش الشغل جعل شركات الحراسة ضمن أولوياته منذ 2022، حيث تم تنفيذ زيارات تفتيش متواصلة سنوياً، أسهمت في رصد اختلالات مرتبطة أساساً بالأجور والتصريح بالضمان الاجتماعي وظروف الصحة والسلامة المهنية.


آفاق مستقبلية
وشدد السكوري على عزم الحكومة مواصلة تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص، من خلال إدراج تعديلات مرتقبة ضمن مراجعة مدونة الشغل في إطار الحوار الاجتماعي، بما يضمن تعزيز حقوق هذه الفئة وتحسين ظروف عملها، كما جدد حرص الوزارة على التفاعل المستمر مع المؤسسة التشريعية بخصوص القضايا المرتبطة بسوق الشغل.