mercredi 11 février 2026
سياسة

جدل دستوري حول تأجيل أخنوش لمشروع قانون المحاماة.. خبراء يرون عدم شرعية القرار

جدل دستوري حول تأجيل أخنوش لمشروع قانون المحاماة.. خبراء يرون عدم شرعية القرار أخنوش إلى جانب النقيب الزياني (يسارا)

أثار قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتأجيل إحالة مشروع قانون تنظيم المحاماة إلى البرلمان حتى يتم التوافق فيه مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الاربعاء 11 فبراير 2026، جدلا دستوريا واسعا، حيث يرى خبراء قانونيون أنه يفتقر إلى أساس دستوري ولا يُعد أن يكون التزاما سياسيا وأخلاقيا فحسب، لا أثر له دستوريا.

وفقًا لتحليل قانوني كشف لجريدة "أنفاس بريس"، أن رئيس الحكومة لايملك صلاحية دستورية لإعادة مناقشة أو تعديل مشروع قانون تم التداول فيه والمصادقة عليه بالفعل في المجلس الحكومي، استنادًا إلى الفصل 92 من الدستور. 
ويوضح المصدر ذاته أن رئيس الحكومة ملزم بإطلاع الملك على خلاصات مداولات المجلس، مما يجعل إعادة إحالة المشروع إلى المجلس مستحيلة دستوريا، إذ لا يخول الدستور صلاحية الإرجاع صراحة.

بدلا من ذلك، يفرض الدستور إيداع المشروع مباشرة على مكتب مجلس النواب دون تأخير، أو سحبه رسميًا وإعادته إلى الأمانة العامة للحكومة ثم إدراجه من جديد في جدول أعمال مجلس حكومي آخر.

ويشدد التحليل على أن أي التزام خارج هذا الإطار الدستوري يظل سياسيًا وأخلاقيًا، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بالمقتضيات الدستورية في ظل مطالب جمعية هيئات المحامين. مع العلم أنه حتى الآن، لم تصدر الحكومة بشكل رسمي مضامين اتفاق رئيس الحكومة مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مما يجعل أوساط المحامين تتوجس من مخرجات هذا الاجتماع الذي يفتقد لمحضر رسمي والتزام حكومي، مستحضرين تصريحا واضحا لعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عندما أكد بعظمة لسانه خلال جلسة التمرين الوطنية بالدار البيضاء أنه لن يعرض مسودة مشروع قانون المهنة على الحكومة إلا بعد التوافق عليه مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب..
ويرتقب ان يصدر بلاغ عن اجتماع مكتب الجمعية مساء يومه الأربعاء 11 فبراير 2026، وفق هذا المستجد، في الوقت الذي دخل فيه التوقف الشامل والمفتوح عن تقديم الخدمات المهنية أسبوعه الثالث على التوالي.