لا تحظى قضايا منطقة المغرب العربي باهتمام إعلامي ودبلوماسي عالمي كثيف مماثل لذلك الذي تحظى به قضايا منطقة الشرق الأوسط، رغم أن القضايا المغاربية لا تقل حدة أو تعقيدا عن القضايا الشرق أوسطية، بل ربما تفوقها من حيث اتساع مجال تأثير انعكاساتها السياسية والأمنية والاقتصادية والديمغرافية، ومن حيث قوة ترابطها وتشابكها مع ما يدور في مناطق أخرى مجاورة بشكل مباشر لها كما هو الحال بالنسبة لمنطقة الساحل والصحراء، وما تحبل به من صراعات ومن تنامي لنفوذ الجماعات الإرهابية، وبالنسبة لموضوع الهجرة غير الشرعية وما تسببه من أرق للدول الأوروبية شمال البحر الأبيض المتوسط، ناهيك عما لدى الشعوب المغاربية من ارتباط روحي بالأماكن الدينية المقدسة في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، ومن أخوة وتضامن مع شعوبها، وعدالة قضاياها.
وكما هو معلوم، فإن منطقة المغرب العربي تضم ساكنة يتجاوز عددها مجتمعة مائة مليون نسمة تعيش على مساحة جغرافية تناهز ستة ملايين كيلومتر مربع تمتد من المحيط الأطلسي غربا إلى الحدود المصرية الليبية شرقا، موزعة سياسيا على خمس دول هي موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا تجمع بين شعوبها قواسم مشتركة صلبة للغاية دينية ولغوية وعرقية، بل ومصيرية أيضا، كما اتضح ذلك جليا إبان فترة مقاومة الاستعمار.
إن قوة هذه القواسم المشتركة، ومتانة أواصر الأخوة بين شعوب المنطقة لم تكن قادرة، بعد استكمال تحرير كافة دول المنطقة باستقلال الجزائر في سنة 1962، على أن تدفع في اتجاه تجسيد آمال وطموحات الشعوب في بناء وحدة مغاربية كما تصورها رواد هذه الوحدة في الأحزاب التاريخية آنذاك (حزب الاستقلال المغربي، الحزب الاشتراكي الدستوري التونسي وجبهة التحرير الوطني الجزائرية) في مؤتمرهم التاريخي بمدينة طنجة سنة 1958(1). وحدة كان يؤمل منها أن تساعد في تسهيل تنقل الأفراد والبضائع بلا حواجز، وتأمين الوصول إلى تكامل اقتصادي متكافئ بشكل تتلاشى معه أي أهمية مصطنعة للحدود التي فرضتها عواصم القوى الاستعمارية على دول المنطقة.
ولكن الواقع كان أكبر من الآمال والطموحات، إذ سرعان ما طغت الأنانيات القطرية والحسابات الشخصية الضيقة لبعض النخب التي ارتبطت علانية أو خفية مع القوة الاستعمارية، التي هيأت لها الأرضية اللازمة للوصول إلى الحكم في بلدانها، ودفعتها إلى التنكر لالتزامات سابقة كان قد أخذها باسم بعض تلك البلدان مناضلون حقيقيون ووحدويون مفادها إعادة النظر في ترسيم الحدود فور استقلال كافة أقطار المنطقة (2).
ولا شك في أن تلك المستجدات الطارئة على المنطقة، هي التي جعلتها تتأرجح ولمدة تزيد عن الستين سنة بين آمال تتوخى الوصول إلى الوحدة الاندماجية كهدف أسمى، أو إلى التعاون الوثيق كأضعف الإيمان من منطلق المساواة بين الجميع، وبين التنافس والتناحر وسيادة عدم الثقة وأحيانا المواجهة المسلحة المباشرة بسبب نزعات للهيمنة والتوسع انتابت بعض الأنظمة، وأبت ألا تفارقها. فكيف تجسدت آمال التعاون والتآزر المنشودين، ومتى تبلورت على أرض الواقع، ثم لماذا انتكست وتحولت إلى صراعات ومناوشات متواصلة؟
1/ آمال وطموحات في شكل ومضات:
تلك هي الآمال التي عكسها لأول مرة بيان مدينة طنجة سنة 1958، الذي جاء ليجسد بالقلم ما اختلط من دماء الشعوب المغاربية في ملاحم كفاح مشترك دعما للثورة الجزائرية بغية استكمال استقلال كافة أقطار المنطقة، وهو ما حصل سنة 1962. ومن الواضح أن هذا التلاحم الشعبي الذي تبلور في معظم الأوقات بشكل عفوي وتلقائي نتيجة قوة الروابط الإنسانية والاجتماعية القائمة بين شعوب المنطقة قد لعب دورا أساسيا خلال مراحل معينة في تحفيز النخب الحاكمة للعمل على التجاوب معه، ومجاراته من خلال السعي نحو إفراز إرادة سياسية جماعية لتأسيس إطار للتعاون الشامل بين دول المنطقة يأخذ بعين الاعتبار موقعها الجيو استراتيجي المتميز، وإمكانياتها الاقتصادية الهائلة وثرواتها الطبيعية الضخمة والمتنوعة ؛ وهذا ما تجسد على مراحل متقطعة، وبخطوات متأنية.
وقد كانت أول خطوة في هذا الاتجاه هي الاتفاق الثلاثي بين كل من المغرب والجزائر وتونس في أكتوبر سنة 1964 على إنشاء ما سمي باللجنة الاستشارية القارة المكونة من وزراء الاقتصاد في الدول الثلاث، الذين اتخذوا حينها مجموعة من القرارات الطموحة التي كانت تسعى إلى تيسير المبادلات التجارية وشهادات المنشإ، وإلى العمل على إحداث تكامل صناعي بدلا من التنافس على أن يتولى التنسيق في هذا الموضوع ما سمي بمركز الدراسات الصناعية، فضلا عن قرار إنشاء نظام مشترك للتفاوض جماعة مع السوق الأوروبية المشتركة(3).
لقد ظلت هذه اللجنة الاستشارية التي انضمت إليها ليبيا سنة 1967 ثم انسحبت منها بعد انقلاب العقيد القذافي على النظام الملكي سنة 1969، كما انضمت إليها موريتانيا سنة 1969 منتظمة اللقاءات وغزيرة الاقتراحات رغم صلاحياتها المحدودة وضعف النتائج التي تمخضت عنها نتيجة تباين التوجهات الاقتصادية والسياسية للبلدان الأعضاء قبل أن يتم تجميد عملها سنة 1975 (4) إثر اندلاع النزاع المفتعل حول إقليم الصحراء المغربية، وليتم بعد ذلك إقبارها سنة 1981.
ورغم شراسة هذا النزاع، وامتداد شرارته إلى مختلف مجالات التعاون الممكنة بين دول المنطقة وخاصة بين المغرب والجزائر، إلا أن إرادة بناء كيان تكاملي وتعاوني ظلت حاضرة في أذهان شعوب المنطقة، وهي الإرادة التي ستجد صداها لدى قادة أنظمة كافة بلدان المنطقة بما في ذلك ليبيا وموريتانيا بعد أن تمت تسوية العديد من الخلافات الثنائية، وتأكد فشل تجربة المحاور الجزئية التي تمثلت في معاهدة الإخاء والتعاون التي قادتها الجزائر بمعية تونس وموريتانيا، وفي الاتحاد العربي الإفريقي الذي ضم كلا من المغرب وليبيا(5).
في هذا السياق جاء التوقيع يوم 17 فبراير 1989 على معاهدة مراكش الخاصة بإنشاء تجمع إقليمي تحت اسم اتحاد دول المغرب العربي، الذي حرص قادة الدول آنذاك على تضمينه اتفاقهم على تمتين أواصر الأخوة التي تربط الدول الأعضاء وشعوبها، وتحقيق تقدم ورفاهية مجتمعاتها، ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين(6)، مؤكدين بذلك ما جاء في كلماتهم خلال المؤتمر التأسيسي من إجماع على جسامة وأهمية ما هم بصدد إنجازه استنادا إلى حقائق التاريخ وآمال المستقبل(7)، مدعمين توجههم هذا بإحداث مجموعة من المؤسسات النيابية والاقتصادية والمالية وتوزيع مقراتها على كافة عواصم دول المنطقة.
وعلى أساس هذه المعطيات التي كانت واعدة آنذاك رأى عدد من المراقبين بأن هذا الاتحاد الفتي في طريقه نحو تجاوز المفهوم التقليدي للتنظيمات الجهوية التي تتأسس عادة لمنع نشوب الصراعات بين أعضائها أو لإدارة تلك الصراعات إن وجدت، ولكنه يمثل تجسيدا لطموح أكبر يستهدف إحداث تكامل شامل بين دوله مع تجميد الخلافات التي تعتمل داخله(8) ؛ الأمر الذي اعتبر بمثابة إرساء للأسس الأولية لبناء تكتل جهوي يروم تحقيق تكامل سياسي واقتصادي بين مكوناته من شأنه أن يمهد الطريق المناسب والسلس لتسوية كافة الأزمات والخلافات المعلنة والكامنة بين بعض تلك المكونات(9).
ولاشك بأن هذا ما أدى إلى سيادة أجواء تفاؤل كبيرة في المنطقة، خاصة بعد المصادقة من خلال المؤسسات التشريعية على معاهدة إنشاء اتحاد دول المغرب العربي، وتزايد بوادر الانفراج في العديد من العلاقات الثنائية التي كانت متشنجة بين بعض بلدانه، التي فسرها كثيرون آنذاك كنوع من الالتزام بنص المادة 15 من ميثاق تأسيس الاتحاد التي تعهدت الدول بموجبها بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أو حرمة تراب أي منها أو نظامها السياسي.
إن جدية هذا الالتزام بدت واضحة في التهدئة التي عرفها موضوع التنافس الجزائري المغربي، إذ، بعد إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين، توافقا أيضا ولو لاعتبارات خاصة بكل طرف حول أهمية التجاوب إيجابيا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 690 حول وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية، والانطلاق تبعا لذلك في اتجاه البحث عن حل سياسي للمشكل المفتعل حول السيادة على هذا الإقليم، كما اتضحت في إبداء المزيد من التضامن الفعلي مع ليبيا التي كانت تتعرض آنذاك لحملة عقوبات اقتصادية وحصار جوي من جراء اتهامها بأنها كانت وراء أحداث لوكيربي.
2/ آمال سرعان ما تبخرت...كأنها صرح من خيال فهوت:
لم تكد الشعوب المغاربية تهنأ ببوادر الانفراج السياسي الذي شهدته المنطقة، وتبدأ في التطلع جديا إلى إرساء اللبنات الأولى لإحداث التكامل المنشود بين كافة أقطارها حتى عادت لتطفو على السطح مجددا المناوشات وأجواء التنافس المشروع منها وغير المشروع، بل والضربات المتعددة تحت الحزام العلنية منها والمستترة، التي تحولت في بعض الحالات إلى صراعات ومواجهات محدودة، وتهديدات وتدخلات سرية في الشؤون الداخلية لكي تغدو الآمال التي أحياها ميلاد اتحاد دول المغرب العربي مجرد ومضات مرت كالبرق سريعة ومتقلبة.
ومما لاشك فيه، فإن هذا الارتداد ساعد على أن تترسخ في الأذهان مرة أخرى فكرة أن الصراع والتنافس هما السمة الغالبة على معظم فترات التاريخ المعاصر للمنطقة، وأن أي بلد من بلدان المنطقة ليس بمنأى عن هذه الصراعات والمناكفات وإن كان ذلك بنسب متفاوتة وسواء أكان منخرطا فيها مباشرة أو غير منخرط فيها البتة ؛ الأمر الذي عادت معه المنطقة إلى واقع التشرذم والتحالفات الجزئية والمرحلية، وإلى الحدة في الأفعال وردود الأفعال بشكل وضعها من جديد على فوهة بركان يخشى أن يلقي حممه في أي وقت.
وبالتعمق في البحث عن أسباب هذه الانتكاسة التي عرفها اتحاد دول المغرب العربي يلاحظ طغيان الطموحات الطوباوية للزعامة التي مثلت هاجسا مزمنا لدى الزعيم الليبي العقيد امعمر القذافي، وخاصة اعتبارات فرض الهيمنة القطرية الضيقة، التي ظل وما زال يجسدها النظام الجزائري خير تجسيد، موظفا لذلك كل إمكانيات البلاد التي يفترض توظيفها في برامج تنموية تعود بالرفاهية والازدهار على الشعب الجزائري.
إن نوازع الهيمنة هذه ظهرت مبكرا سنة 1974 عندما هدد الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين باجتياح تونس إن هي واصلت في خطوات الوحدة التي كانت ستقيمها مع ليبيا(10)، وبدت سافرة عندما بنى استراتيجية وطنية كاملة لمعاكسة الوحدة الترابية للمغرب على مدى خمسين سنة غير آبه بما لذلك من انعكاسات سلبية على وحدة المنطقة وتكامل اقتصادياتها، وبما تولد عنها من توترات وعداوات وصلت إلى الشعوب نفسها، وهذا أخطر ما يهدد مستقبل المغرب العربي.
وفي الوقت الذي انتظر العديد من المراقبين تنازل النظام العسكري الجزائري عن غطرسته وتخليه عن سياساته ذات النزعة الهيمنية ، والبحث عن كيفية إعادة عجلة التعاون الإقليمي إلى دورانها وتكثيفها بعد أن أدخل البلاد في حرب أهلية إثر انقلابه على الانتخابات البرلمانية التي فاز الإسلاميون في جولتها الأولى في دجنبر 1991، وإلغاء نتائجها وكذا منع إجراء جولتها الثانية(11) واصل هذا النظام سياسة التعالي عن جيرانه رغم أنه كان في حاجة إلى مساعدتهم لمواجهة تحدياته الأمنية الداخلية التي استمرت لحوالي عقد من الزمن.
ويعود هذا الأمر إلى أن النظام العسكري الذي فرض سطوته مباشرة على السلطة في الجزائر إثر إعلانه لحالة الطوارئ خشي من أن يكون شريكا ضعيفا في اتحاد دول المغرب العربي بعد أن حمل جزءا من شعبه السلاح في وجهه فبادر سنة 1994 إلى اختلاق مشاكل مع الشريك الأكثر استقرارا والمعادل لقوته في الاتحاد المغاربي وهو المغرب ليعلن بعدها إغلاق الحدود معه ؛ مما أدى إلى تشنج علاقات البلدين الرئيسيين في المنطقة من جديد، وإلى توقف تنفيذ أي إجراءات كان من شأنها وضع المنطقة المغاربية على سكة التكامل المنشود ولو على الصعيد القطاعي(12).
ورغم هذا المآل غير المرغوب فيه شعبيا لاتحاد دول المغرب العربي وللمؤسسات المنبثقة عنه، ورغم أن الدول الأعضاء واصلت التأكيد على التزامها بمقتضيات ميثاقه التأسيسي باعتباره خيارا استراتيجيا لا محيد عنه لها، فإن الاتحاد دخل في مرحلة موت سريري لكافة أجهزته(13) لم تنفع النوايا الحسنة المعبر عنها بين الفينة والأخرى في انتشاله منها، وفي نفخ روح جديدة في أوصاله.
3/ إن حالـة المـوت السريـري التي دخلـها الاتحـاد المغاربـي بسبـب تغليـب بعـض الأنـظمـة لحساباتهـا الضيقـة
ولمصالحها الأنانية ولهواجس الهيمنة على الآخر الكامنة فيها كما كان يعبر عنها نظام العقيد القذافي في ليبيا قبل سقوطه، وكما لا يخفيها النظام العسكري الجزائري لغاية الآن ستتواصل وستتفاقم أكثر بعد هبوب رياح الربيع العربي التي عصفت باثنين من أنظمة المنطقة سنة 2011، وأرغمت الباقي على الانكفاء على ذاته لتأمين نفسه من خلال القيام بإصلاحات دستورية وقانونية وإجراءات اقتصادية واجتماعية ذات طابع شعبي تفاوتت أهميتها من بلد لآخر حسب ظروفه الداخلية.
ونتيجة لذلك ازداد توتر الأوضاع في المنطقة، وفي العلاقات الثنائية بين دولها التي وصلت إلى الحضيض بإعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب سنة 2021، وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية بما فيها الطائرات المدنية، وذلك لحرف أنظار الشعب الجزائري عن قضاياه ومشاكله الحقيقية وإلهائه مرة أخرى بعدو مزعوم بغية عدم مواصلته لحراكه السلمي الذي قاد نهاية سنة 2019 إلى إسقاط نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، ولم يتوقف إلا نتيجة انتشار جائحة كورونا، التي عمت أرجاء العالم كافة، واضطرت معظم الشعوب إلى الاعتكاف في بيوتها.
ومن خلال التطورات التي تلت هذه القطيعة الشاملة وغير المسبوقة بين الجزائر والمغرب من قبيل توريط النظام التونسي في الدخول في أزمة دبلوماسية مع المغرب، وكذا البحث عن إطار إقليمي جديد بدون المغرب بديلا عن اتحاد دول المغرب العربي، وهو الإطار الذي رفضت موريتانيا الانخراط فيه، والذي ووري الثرى بعد اجتماعين اثنين فقط بحضور الرئيس الجزائري ونظيره التونسي ورئيس مجلس الدولة الليبي يتضح أن النظام الجزائري ما يزال أسير أوهام الزعامة لديه غير آبه بما تدفع إليه تلك الأوهام من استنفار أمني وعسكري في المنطقة يستنزف إمكانيات ضخمة على حساب توق الشعوب إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية.
وتبقى أخطر تبعات هذه الأوهام هي تعميم قناعة في المنطقة مفادها أن المغرب العربي بدوره لا يشذ عن القاعدة العربية العامة التي تكرست منذ الاستقلال عن عدم قدرة حل المشاكل العربية في الإطار العربي وحده، فمشاكل المنطقة المغاربية هي الأخرى لا يمكن الاستغناء عن الأدوار الدولية لتسويتها أو تهدئتها، كما اتضح مؤخرا من خلال إقرار مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، الخاص بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، القاضي بمنح سكان الإقليم حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية. فهل يشكل هذا التدخل الدولي فرصة لتجاوز الخلافات وتفادي الاصطدامات، والتفكير سويا في مستقبل أفضل تستحقه كافة شعوب المنطقة.
إن غدا لناظره قريب...
*****************************
1/ عن ظروف انعقاد مؤتمر طنجة ومخرجاته انظر صبري كامل التميمي "مؤتمر طنجة 1958 مشروع لوحدة أقطار المغرب العربي" مجلة كلية التربية الأساسية عدد 96 لسنة 2016.
2/ في هذا الصدد انظر مقال عبد القادر الزاوي"المغرب العربي بين الطموح والواقع... البون شاسع" مجلة المجلة عدد 22/7/2022.
3/ انظر في هذا السياق مصطفى الفلالي : المغرب العربي نداء المستقبلن دار سراس للنشر تونس 1988 ص 27 وما يليها.
4/ انظر عبد القادر زاوي المرجع أعلاه.
5/ بخصوص الاتحاد العربي الإفريقي انظر أطروحة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سيدي محمد ومحمد رشيد الشرايبي "الاتحاد العربي الإفريقي واستراتيجية التعامل الدولي للمملكة المغربية" المطبعة الملكية الرباط 1985.
6/ انظر المادة 2 من ميثاق اتحاد دول المغرب العربي.
7/ في هذا الصدد انظر كلمات قادة دول الاتحاد المغاربي في قمة مراكش التأسيسية المنشورة في "وثائق سلسلة روح مراكش" الصادرة عن الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وشؤون اتحاد المغرب العربي سنة 1991.
8/ انظر محمد العليمي : الإقليمية المعيارية: العلاقات المتوسطية على ضوء الربيع العربي مجلة السياسة الدولية عدد 191 يناير 2013 ص 39.
9/ انظر المادة الثانية من ميثاق اتحاد دول المغرب العربي.
10/ انطر عبد القادر زاوي: النظام الجزائري وهم القوة الضاربة موقع أنفاس بريس 8/ 10/ 2025.
11/ عبد القادر زاوي المرجع أعلاه.
12/ انظر مصطفى عبد الله خشيم: الاتحاد المغاربي بين ضعف الإرادة وتزايد التحديات مجلة المستقبل العربي عدد 397 مارس 2012.
13/ انظر عبد القادر زاوي "الربيع العربي ...ثورات ملغومة" دار النشر المغربية الدار البيضاء 2014 ص206 وما يليها.