jeudi 5 février 2026
اقتصاد

بوريطة من واشنطن: المغرب شريك موثوق في المعادن الاستراتيجية ويدعو إلى «ميثاق وفاء» عالمي قائم على العدالة والتوازن

بوريطة من واشنطن: المغرب شريك موثوق في المعادن الاستراتيجية ويدعو إلى «ميثاق وفاء» عالمي قائم على العدالة والتوازن جانب من اللقاء

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب يرسخ موقعه كشريك دولي موثوق وجذاب ومسؤول في مجال المعادن الاستراتيجية، مستنداً إلى موقعه الجغرافي، وموارده الطبيعية، وبنياته التحتية المتطورة، فضلاً عن استقراره السياسي ومصداقيته المؤسساتية.

 

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الوزاري حول المعادن الاستراتيجية المنعقد بواشنطن يوم الأربعاء 5 فبراير 2026، حيث شدد على أن الإشكال المطروح اليوم عالمياً لا يرتبط بندرة المعادن أو العناصر الأرضية النادرة، بل بكيفية تدبيرها في إطار تنمية مسؤولة، وشراكات متوازنة تقوم على الثقة والشفافية وسلاسل قيمة منصفة، بما يضمن تعميم الازدهار وتقليص المخاطر بدل تكريس التبعية.

 

ودعا بوريطة إلى إرساء «ميثاق وفاء» بين المنتجين والمصنّعين والمستخدمين، يقوم على الاحترام الاستراتيجي والتوازن السيادي، بعيداً عن الاعتبارات الإيديولوجية، معتبراً أن مستقبل هذا القطاع يتطلب قواعد تعاون عادلة ومستدامة.

 

وأبرز الوزير أن إفريقيا مدعوة لأن تكون في صلب هذا الميثاق، مذكّراً بما تزخر به القارة من مؤهلات استراتيجية، وهي المؤهلات التي أكدتها رسالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في دورة سنة 2025 لملتقى"إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة" " أنه في ظل امتلاكها ل  40 في المائة من الاحتياطات العالمية من المواد الأولية، و30 في المائة من المعادن الاستراتيجية، إلى جانب  ما تزخر به من مؤهلات في مجال الموارد المعدنية والطاقية والمائية والفلاحية والبيولوجية، لم يعد من المقبول أن تكتفي إفريقيا بدور المصدر لمواردها الأولية".

 

كما شدد على ضرورة الاستثمار في البنيات التحتية، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الحكامة داخل الدول الإفريقية، بهدف تحويل الثروات الطبيعية إلى نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص الشغل، وضمان ازدهار طويل الأمد لشعوب القارة.

 

وسجل بوريطة أن العولمة الراهنة في قطاع المعادن لا تعكس بعد مبادئ الحرية أو العدالة أو المرونة، بعدما تحولت من إطار للتقدم المشترك إلى أداة للضغط أحادي الجانب، معتبراً أن الخلل القائم يتجاوز اضطرابات سلاسل التوريد إلى اختلال بنيوي في منظومة التعاون الدولي.

 

وختم الوزير بالتأكيد على أن القرن الحالي، إذا كان قرن المعادن الاستراتيجية، فينبغي أن يكون أيضاً قرن الشراكات الموثوقة والاحترام المتبادل والاستقرار المشترك، بما يضمن أمناً معدنياً يخدم التنمية العالمية ويعزز التكامل بين الدول.