jeudi 5 février 2026
جالية

قلق في صفوف الجالية المغربية بفرنسا بسبب شبهات اعتداءات على أطفال

قلق في صفوف الجالية المغربية بفرنسا بسبب شبهات اعتداءات على أطفال

أعادت قضية توقيف منشّط تربوي كان يشتغل داخل عدد من المدارس الابتدائية بمنطقة بلفور شرق فرنسا، فتح جرحٍ عميق داخل صفوف الجالية المغربية، بعدما طفت إلى السطح شبهات خطيرة تتعلق باعتداءات جنسية محتملة طالت أطفالًا قاصرين، من بينهم أبناء أسر مغربية.

 

وتتحدث عائلات مغربية عن حالة من الصدمة والقلق المتزايد، عقب تداول شهادات متطابقة حول سلوكات مريبة نُسبت إلى الموقوف، الذي كان يشرف على حصص دراسية داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى دروس دعم فردية، استهدفت بالأساس أطفال أسر مهاجرة بدعوى مساعدتهم على الاندماج اللغوي.

 

وأفادت إحدى الأمهات المغربيات، التي تحدثت باسم مجموعة من العائلات، أن الشكوك لم تكن في البداية سوى أحاديث متفرقة بين الآباء، قبل أن تتحول إلى مخاوف حقيقية بعد ملاحظة اضطرابات نفسية وسلوكية على عدد من الأطفال، من بينها الخوف غير المبرر، القلق، ورفض الذهاب إلى المدرسة.

 

ووفق روايات متطابقة، فإن المعني بالأمر كان يزاول مهامه في أكثر من مؤسسة تعليمية، وهو ما زاد من اتساع دائرة القلق، خصوصًا في ظل الحديث عن ملاحظات سابقة بخصوص سلوكه، قيل إنها عولجت إداريًا دون اللجوء إلى المساطر القضائية أو إشعار الجهات الأمنية المختصة.

 

وتشير الأسر إلى أن القضية انفجرت فعليًا بعد أن تجرأت إحدى التلميذات على البوح بما تعرضت له، ما شجع أطفالًا آخرين على الحديث، كاشفين عن معاناة صامتة ظلت طي الكتمان لفترة طويلة، خاصة في ظل صعوبة التواصل بسبب صغر سن الضحايا أو عدم إتقانهم اللغة الفرنسية.

 

كما عبّرت العائلات عن استيائها من ما وصفته بتعقيدات إجرائية أربكت مسار المتابعة، لا سيما في ما يتعلق بالفحوصات الطبية والدعم النفسي، حيث اصطدمت الأسر بتضارب في الشروط بين الجهات الصحية والأمنية، ما وضعها أمام مسار معقد يهدد بتأخير إنصاف الأطفال.

 

وفي ظل هذه التطورات، طالبت الأسر المغربية بتدخل عاجل للتمثيليات القنصلية المغربية، من أجل توفير المواكبة القانونية والإنسانية، وضمان الولوج إلى الدعم الطبي والنفسي، إلى جانب تسهيل التواصل مع الجهات الفرنسية المختصة، بما يضمن حماية الضحايا وصون حقوقهم.

 

وتؤكد هذه العائلات أن سلامة الأطفال، بغضّ النظر عن أصولهم، خط أحمر لا يقبل التهاون، وأن حماية أبناء الجالية مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة، والشفافية، والتدخل السريع.