في ظل الأزمات والنكبات التي تمر بها المجتمعات، يظهر على السطح دائمًا تجار المآسي الذين يحولون الألم الجماعي إلى فرصة للربح الشخصي. هؤلاء الذين يتسابقون لجمع المساعدات المالية والعينية تحت شعارات براقة، يفتحون بابًا للعبث والفساد، بينما يفترض أن تقوم الدولة بدورها الكامل في تنظيم وتوزيع هذه المساعدات بما يضمن وصولها إلى مستحقيها.
إن الدول التي تحترم شعبها تدير مثل هذه الأوضاع بحزم وتنظيم، حيث تكون الدولة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن جمع المساعدات وتوزيعها بإشراف شفاف ومنظم. أما أن تُترك الأمور في يد أفراد أو مجموعات غير رسمية، فهذا يفتح المجال لاستغلال الحاجة الإنسانية وتحويلها إلى مكاسب شخصية، مما يزيد من معاناة المتضررين بدلًا من تخفيفها.
نقولها بصوت عالٍ: كفى عبثًا واستغلالًا لآلام الناس. يجب أن تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة، وأن تضع حدًا لتجار الأزمات الذين لا يرون في النكبات إلا وسيلة لتضخيم حساباتهم على حساب المكلومين.