jeudi 5 février 2026
جالية

مهاجرون مغاربة بإسبانيا يشتكون تعقيدات القنصليات ويطالبون الخارجية بتدخل عاجل لتسهيل وثائق التسوية

مهاجرون مغاربة بإسبانيا يشتكون تعقيدات القنصليات ويطالبون الخارجية بتدخل عاجل لتسهيل وثائق التسوية

وجّه عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا رسالة مفتوحة وعاجلة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، دعوه فيها إلى التدخل الفوري لمعالجة ما وصفوه بـ«العراقيل الإدارية المعقّدة» التي تعترضهم خلال مساعيهم للحصول على الوثائق الضرورية لاستكمال ملفات التسوية القانونية المرتقبة لدى السلطات الإسبانية.

 

وأفادت الرسالة، بأن الإقبال الكبير على مكاتب الهجرة في إطار عملية التسوية كشف عن صعوبات حقيقية في استخراج وثائق أساسية، خاصة شهادة «حسن السيرة» التي تستوجب وكالات قانونية وتصديقات من القنصليات المغربية، ما جعل آلاف المهاجرين عالقين بين بطء المساطر وضغط الآجال الإدارية.

 

وأوضح المشتكون أن الاستفادة من خدمات القنصليات المغربية، لاسيما التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر أو الحصول عليها لأول مرة، أصبحت مرتبطة إجبارًا بالحجز المسبق عبر المنصات الإلكترونية، مع إلزامية تحميل وثائق متعددة، وهو ما اعتبروه مسطرة «معقّدة وبطيئة» لا تراعي الظروف الاستثنائية التي تمر منها الجالية.

 

وسجلت الرسالة أن قنصليات مدريد وبرشلونة وبيلباو وتراغونا تعرف ضغطًا متزايدًا، حيث يضطر المرتفقون إلى انتظار أسابيع طويلة دون العثور على مواعيد متاحة، بينما يظهر الموقع الإلكتروني في كثير من الأحيان عبارة «لا توجد مواعيد». كما يواجه عدد من المهاجرين، خاصة كبار السن أو غير المتمكنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية، صعوبات تقنية تؤدي إلى رفض طلباتهم بشكل متكرر.

 

ونبهت الشكاية إلى انتشار شبكات وسطاء وسماسرة يعرضون بيع المواعيد بمبالغ تتراوح بين 30 و100 أورو، مستغلين حاجة المهاجرين وخوفهم من ضياع فرصة التسوية، في ما وصفته بـ«ممارسات ابتزازية تمس كرامة المواطنين».

 

كما أورد المصدر ذاته حالات لأسر قدمت من مدن بعيدة نحو القنصليات لتتفاجأ بعدم السماح لها بالولوج لغياب موعد مسبق، رغم أن الخدمة المطلوبة لا تستغرق سوى دقائق، ما يزيد من الأعباء المادية والاجتماعية على هذه الفئة.


واعتبرت الرسالة أن هذه العراقيل تهدد حق آلاف المغاربة في الاستفادة من التسوية القانونية وتفاقم هشاشتهم القانونية والاجتماعية، داعية الوزارة الوصية إلى اعتماد مقاربة استثنائية تتسم بالمرونة والسرعة.

 

وطالبت  الشكاية، بشكل عاجل، بـتمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق خلال هذه المرحلة، وتوفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات، وإحداث خلايا خاصة لمواكبة المهاجرين وتسريع معالجة ملفاتهم، إلى جانب وضع آليات واضحة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية المرتفقين من أي ابتزاز.

 

وكشفت الرسالة  على أن عدداً من الدول قامت مؤخرًا بإلغاء نظام المواعيد مؤقتًا لفائدة جالياتها بإسبانيا، داعية المغرب إلى اتخاذ خطوات مماثلة «صونًا لحقوق مواطنيه وضمانًا لكرامتهم»، مع مطالبة بنشر مضمون الشكاية على أوسع نطاق لإثارة انتباه الجهات المعنية.