تفاقمت كارثة عاصفة "ليوناردو" على شبه الجزيرة الإيبيرية، مسفرة عن مقتل شخص واحد على الأقل في البرتغال وإجلاء آلاف السكان في جنوب إسبانيا، مع هطول أمطار بلغت 40 سنتيمترا في 24 ساعة فقط، حسب آخر التحديثات الرسمية.
وأعلنت السلطات الإسبانية حالة تأهب أحمر في مناطق الأندلس مثل قادس وروندا وغرازاليما، أدى إلى فيضانات غمرت المنازل وعزلت بلدات بأكملها، مع خروج أنهار عن مجاريها في 19 منطقة على الأقل. وأجْلت السلطات أكثر من 3000 شخص كإجراء وقائي، وأغلقت المدارس باستثناء ألمريا، وشلت حركة القطارات عالية السرعة، وسط تأخيرات في مطاري مالقا وإشبيلية.
في البرتغال، امتدت التأثيرات إلى لشبونة والغارفي، حيث سجلت فرق الطوارئ أكثر من 200 حادثة تشمل فيضانات وسقوط أشجار، مع توقعات باستمرار الأمطار الغزيرة والرياح حتى السبت 7 فبراير 2026.
حذرت وكالة الأرصاد الإسبانية من "كميات استثنائية من الأمطار" في تربة مشبعة بالمياه بعد أسابيع من العواصف السابقة، محذرة من مخاطر السيول المفاجئة والانزلاقات الأرضية، وفرضت غرامات تصل إلى 30 ألف يورو على مخالفي الإنذارات.
ولم يُسجل إصابات في إسبانيا حتى الآن، لكن الرياح بلغت 100 كم/ساعة قرب مضيق جبل طارق، مع ارتفاع مخاطر الذوبان في سييرا نيفادا.
يأتي ذلك في سياق موسم شتاء عاصف، بعد فيضانات 2024 التي أودت بحياة عشرات في فالنسيا، مما يثير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية.
وتتابع السلطات الوضع عن كثب، مع دعوات لتجنب الطرق المغمورة.