تشارك البحرية الملكية المغربية، إلى جانب نظيرتها الأمريكية وعدد من البحريات الإفريقية، في التحضيرات الجارية بمدينة نورفولك بولاية فيرجينيا، استعدادًا للاستعراض البحري الدولي والمناورات البحرية متعددة الجنسيات، المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
وتندرج هذه المشاركة حسب السفارة الأمريكية بالمغرب في إطار استحضار واحدة من أقدم علاقات الصداقة الدبلوماسية في التاريخ الحديث، إذ يُعد المغرب من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، قبل أن تُتوّج هذه العلاقة بتوقيع معاهدة الصداقة بين البلدين سنة 1786، التي لا تزال سارية المفعول إلى اليوم.
ويُعد اختيار نورفولك، التي تضم أكبر قاعدة بحرية في العالم، ذا دلالة استراتيجية، حيث تشكل التحضيرات الجارية فرصة لتعزيز التعاون البحري، وتبادل الخبرات، ورفع مستوى الجاهزية وقابلية العمل المشترك بين القوات المشاركة.
إلى جانب المغرب، تشارك أربع بحريات إفريقية في هذه الاستعدادات، ما يمنح الحدث بعدًا متعدد الأطراف، ويعكس توجهًا نحو تعزيز التنسيق في مجال الأمن البحري، في ظل التحديات المرتبطة بسلامة الملاحة والتهديدات العابرة للحدود.
وتجمع هذه الأنشطة بين الطابع الرمزي للاحتفال والطابع العملي للمناورات، بما يعزز دور الدبلوماسية العسكرية كآلية لبناء الثقة وترسيخ الشراكات الاستراتيجية في الفضاء الأطلسي.