أكد صبري الحو، عضو مجلس هيئة المحامين بمكناس، أن المحاماة بدون استقلالية وحرية وقوة ليست سوى "وظيفة تقنية" لا تفيد المواطنين أو الوطن، داعيا إلى اختيار "محاماة حقوقية مستقلة حرة قوية" بدلا من "ضعيفة هشة".
ووصف الحو المحامي الحقيقي بأنه "يولد محاميا" بجرأته ومواجهته وإصراره على إرجاع الحقوق وصيانة الحريات وضمان كرامة الإنسان، مشددا على أنه لا يخشى أو يستسلم، ويلتزم فقط بضميره والقانون وبادئ العدل، بغض النظر عن صفة موكله سواء ضحية أو متهما أو مدعيا.
وأثار الحو تناقضا اجتماعيا شائعا، حيث "نخاف من المحامي ونحاربه سرا بينما نستعين به علنا"، موضحا أن الخوف ينبع من خبرته بالقانون وثغراته وتوجهات القضاء، مما يجعله "قويا شرسا شجاعا داخل إطار القانون".
وأضاف أن الناس يقدحون في المحامي في السراء ويصفونه بالشيطان، لكنهم يلجأون إليه أولا في الأزمات كـ"منقذ وملاذ"، متجاوزين الطبقات الاجتماعية أو المناصب، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، قضاة أو وزراء.
وختم الحو تحذيرا: "أنتم تريدون محاميا قويا لأحلك الأوقات، فلماذا تريدونه ضعيفا الآن؟"، مؤكدا أن المحاماة ستستمر مهما كانت القوانين، لكن السؤال يبقى: أي نوع تفضلون لكم وللوطن؟