jeudi 29 janvier 2026
اقتصاد

محمد الغلوسي يهاجم مشروع قانون مهنة المحاماة ويربطه بالتراجع عن مكتسبات مكافحة الفساد

محمد الغلوسي يهاجم مشروع قانون مهنة المحاماة ويربطه بالتراجع عن مكتسبات مكافحة الفساد محمد الغلوسي، المحامي بهيئة مراكش

انتقد محمد الغلوسي، المحامي بهيئة مراكش، مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، معتبرا إياه جزء من "سياق تشريعي عام يسعى إلى تكريس التراجع عن المكتسبات الحقوقية والقانونية والمؤسساتية"، وسط الجدل الدائر بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل حول المشروع.

وأضاف الغلوسي أن هذا التشريع "ليس معزولا"، مشيرا إلى عزل المجتمع المدني والسلطة القضائية في "معركة مكافحة الفساد"، خاصة في المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية، الذي "تم تهريبه خلسة وبما يشبه الإجماع ليفلت من مقص المحكمة الدستورية خلافا للمادة 132 من الدستور". 
واعتبر أن "نفس التوجه النكوصي" يخشى "محاماة قوية ومستقلة تشكل حصنا للعدالة"، لأنه "يخاف العدالة ويرفض المساواة أمام القانون".

في سياق الجدل الذي اندلع مؤخرًا بسبب تعديلات مقترحة على قانون المهنة، التي ترى نقابة المحامين أنها تهدد استقلاليتهم، ربط الغلوسي المشروع بقضية الفساد، قائلا إنها "دينامية مجتمعية" أصبحت "وعيا متناميا بخطورته كسرطان يقوض التنمية المستدامة". ودعا إلى "إعاقة هذه الدينامية"، مشيرا إلى رفض تجريم الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، وقوانين التصريح بالممتلكات، وحماية المبلغين عن الفساد، وإقبار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى احتلال الملك العمومي.

وأشار إلى تكرار النهج في "قانون الصحافة والتنظيم الذاتي، وقانون المسطرة المدنية، وقبله قانون الإضراب"، معتبرا الأمر "اختلالا واضحا في ميزان القوى" يفيد "زواج السلطة والمال والفساد والريع"، في وقت يشعر فيه هذا التوجه بـ"منطقة راحة وأمان".
وحذر الغلوسي من "عملية ريمونتادا على الدستور وكل التراكمات الحقوقية" التي تحققت بـ"تضحيات جسام"، معتبرا هذه التقديرات "خاطئة" لأنها مبنية على "معطيات ظرفية غير موضوعية". 
وختم قائلا إن هذا المنحى "يضر الدولة والمجتمع، ويعمق الهوة بين الفاعل الرسمي والمجتمع، ويهدد التوازن بين القوى الاجتماعية في ظرفية لايقين دولي".

ويأتي التصريح في ظل تصاعد الاحتجاجات النقابية ضد المشروع، الذي صودق عليه في المجلس الحكومي في انتظار إحالته على البرلمان، حيث يطالب المحامون بحماية استقلاليتهم مقابل مطالب الوزارة بتعزيز التنظيم.