عبّرت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط عن قلقها البالغ واستيائها الشديد مما وصفته بـ"التدهور الخطير" في الأوضاع المهنية داخل المؤسسة، محمّلة إدارة المعهد مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع من احتقان وتوتر مهني.
وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري، أن عدداً من الممرضين وتقنيي الصحة تعرضوا لاستفسارات وإنذارات وصفتها بـ«العشوائية»، صادرة عن ممثلين عن إدارة المعهد، دون احترام قواعد الحكامة الإدارية أو مبادئ العدالة والإنصاف، ودون التقيد بالمساطر القانونية المعمول بها.
وسجلت النقابة ما اعتبرته اعتماد الإدارة على تقارير أحادية الجانب، مرفوقة بسلوكات غير مهنية تمس مبادئ الزمالة والاحترام المتبادل، إضافة إلى استغلال فئات مهنية هشة، خاصة أعوان الحراسة الخاصة، خارج إطار مهامهم، في ما وصفته بمهام الوشاية والتجسس، في خرق صريح للدوريات الوزارية المنظمة لعمل هذه الفئة.
وأكد البيان أن الإدارة اعتمدت هذه التقارير دون فتح تحقيق إداري جدي أو الاستماع إلى المعنيين بالأمر، مع تجاهل كل آليات التواصل والحوار، والتعامل بانتقائية مع فئة الممرضين وتقنيي الصحة، وهو ما اعتبرته النقابة استهدافًا ممنهجًا من شأنه تأجيج الأوضاع داخل المعهد.
وفي المقابل، شددت النقابة على أن الممرضين وتقنيي الصحة يواصلون أداء مهامهم اليومية في ظروف صعبة، تتطلب استقرارًا نفسيًا ومهنيًا، خاصة في ظل خصوصية العناية بمرضى السرطان، معتبرة أن هذا الأسلوب في تدبير الموارد البشرية يهدد السلم الاجتماعي داخل المؤسسة ويمس بجودة الخدمات الصحية المقدمة.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق إداري نزيه وشفاف، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، كما دعت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة، وكذا الهيئات الحقوقية، إلى تسليط الضوء على ما وصفته باستغلال هذه الفئة خارج مهامها القانونية.
وأكدت النقابة أن كرامة الممرض وتقني الصحة "خط أحمر"، محذّرة من أنها لن تتردد في خوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق الشغيلة، كما نبهت إلى ما وصفته برغبة عدد من الممرضين في تقديم طلبات لتغيير مقر عملهم نتيجة هذا الوضع.
وختمت النقابة بيانها بدعوة إدارة المعهد الوطني للأنكولوجيا إلى تغليب صوت الحكمة واعتماد الحوار الجاد والمسؤول من أجل تجاوز الأزمة وضمان الاستقرار داخل المؤسسة.