أعلن الأستاذ محمد الحبيب بنشيخ، رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، عن تشكيل "الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة"، في مواجهة مشروع القانون 66-23 الذي يهدد، حسب رأيه، جوهر دولة الحق والقانون ودستور 2011. ووصف النقاش حول هذا القانون بأنه "نقاش مجتمعي يرتبط بحق المواطنين في الولوج إلى عدالة عادلة"، مشددا على ضرورة توحيد الجهود مع القطاعات الحزبية والحقوقية والمهنية.
أهداف الجبهة: حماية الأمن القضائي واستقلالية المهنة
وأوضح بنشيخ أن الهدف الرئيسي من الجبهة هو "الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة أمام مشروع القانون 66-23"، الذي يمس بأساسيات دولة القانون. وأكد أن "من يشرع لهذا القانون يجهز على دستور 2011"، مبرراً اللجوء إلى جبهة تضم "قطاعات حزبية للمحامين ومنظمات حقوقية وإطارات مهنية"، لأن القضية تتجاوز المحامين إلى حقوق المواطنين في محاكمة عادلة.
دور الجمعية الوطنية وانفتاح المبادرة
وأبرز رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن دور هيئته في قلب المعارك النضالية من أجل مغرب الكرامة والعدالة وحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أنها "دعت مع نقابة المحامين إلى تشكيل هذه الجبهة"، والتي لاقت تجاوبا واسعا من إطارات حقوقية وحزبية ومهنية. وأضاف أن "المبادرة مفتوحة أمام كل المنظمات الحقوقية والنسائية والنقابية والجمعوية والأحزاب السياسية"، بهدف "خلق جبهة موحدة لإسقاط أي قانون يحرم المغاربة من حريتهم وحقوقهم المشروعة، وعلى رأسها قانون مهنة المحاماة".
خطوات احتجاجية مرتقبة ومواجهة الحكومة
وأعلن بنشيخ عن "الخطوات النضالية المقبلة"، أبرزها دعم نضالات جمعيات هيئات المحامين والمشاركة الواسعة في وقفة احتجاجية يوم 6 فبراير 2026 أمام البرلمان. كما ستنظم الجبهة قريباً ندوة صحفية لإعلان برنامجها النضالي "في وجه التغول وضرب مكتسبات الشعب المغربي"، دون الخوض في تفاصيل ردود الفعل الحكومية المتوقعة.
يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات حول مشروع القانون 66-23، الذي يثير جدلا واسعا بين المحامين ووزارة العدل.