تعتبر الأحداث المرتبطة بنهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 بين المنتخبين المغربي والسنغالي من أبرز النزاعات الرياضية ذات الطبيعة التأديبية مطلع سنة 2026 على المستويين القاري والدولي، وهو الأمر الذي يسترعي اهتمام الباحثين القانونيين والفاعلين الرياضيين، وعموم المواطنين وغيرهم من المهتمين. والأكيد أن الجميع يترقب ما سيصدر عن اللجنة التأديبية من قرارات من أجل الحسم في مصير هذا النهائي قانونيًا، بعدما حسمه المنتخب السنغالي رياضيًا بالطريقة التي شاهدها العالم أجمع.
مع الإشارة إلى أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم هي المعنية بالدرجة الأولى بالقرارات المرتقبة، لأن الأحداث التي وقعت خدشت صورة هذه المؤسسة القارية أمام العالم باعتبارها الجهة منظمة التظاهرة، أما المملكة المغربية فهي مستضيفة البطولة وليست منظمة لها، صحيح أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طرف في هذا النزاع ولها كامل الصلاحية للدفاع عن مصالحها، إلا أن "كاف" هي الضحية الرئيسية فيما فعله بها مدرب منتخب السنغال ولاعبوه وباقي أطقمه.
ولعل السؤال اللغز الذي ينتظر الإجابة من طرف اللجنة التأديبية للحسم في مصير النهائي قانونيًا هو من الطرف الذي سيتم تحميله المسؤولية كاملة عن الأحداث التي حصلت خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.
طيب، من خلال هذا المقال سأتقاسم معكم مجموعة من المعلومات القانونية في قالب قراءة تحليلية ووصفية لمسارات التقاضي أمام اللجنة التأديبية للكاف باعتبارها صاحبة الاختصاص الأصيل إلى جانب لجنة المسابقة على ضوء الأحداث المرتبطة بتلك المباراة، مساهمة مني في تلبية احتياجات الباحثين عن المعلومات القانونية الرياضية من جهة، وتعميمًا للفائدة من جهة ثانية.
وفي هذا السياق سأستعرض من خلال المحور الأول الطبيعة القانونية للجنة التأديبية وتركيبتها، ومسطرة تجريح أعضائها، وطرق الإحالة عليها من جهة، ثم سأعرج في المحور الثاني على مسطرة الإثبات أمامها، والسلطة التقديرية التي تتمتع بها، وسأتناول في المحور الثالث الحديث عن قيام المسؤولية التأديبية والجهة التي تتحملها، وكذا أنواع المخالفات المرتكبة، والعقوبات التأديبية الخاصة بها.
المحور الأول: الطبيعة القانونية للجنة التأديبية بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم
تعتبر اللجنة التأديبية من بين الهيئات القانونية التي تتمتع بصلاحية الفصل في النزاعات التي تنتج عن انتهاك لوائح "كاف" وخاصة اللائحة التأديبية طبقًا لأحكام المادتين 41 و42 من النظام الأساسي للكاف، والمادة 10 و11 من اللائحة التأديبية، وتبقى قراراتها غير النهائية خاضعة للطعن أمام اللجنة الاستئنافية، وفي مرحلة لاحقة تخضع لمراقبة محكمة التحكيم الرياضي بلوزان في حدود الاختصاص المقرر لها بموجب المادة 63 من اللائحة التأديبية.
1) تركيبة اللجنة التأديبية:
تتكون اللجنة التأديبية طبقًا للمادة 15 من اللائحة التأديبية من رئيس ونائب للرئيس ومجموعة من الأعضاء المنتخبين من طرف المكتب التنفيذي لمدة أربع سنوات ويشترط فيهم التكوين القانوني الرفيع، ويترأس اللجنة التأديبية في الولاية الحالية السنغالي Ousmane Kane وهو قاضي سنغالي يشغل مهمة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمدينة Kaolack منذ سنة 2016، وهو كذلك رئيس الغرفة الوطنية لتسوية النزاعات بالجامعة السنغالية لكرة القدم، وتنوب عنه الكينية Jane Njeri Onyango وهي مستشارة قانونية لدى وزارة الشباب والرياضة الكينية، وكذا لجنة مكافحة المنشطات بكينيا، إلى جانب سبعة أعضاء آخرين من سيراليون، أوغندا، مصر، نيجر، ليسوتو، تشاد، جنوب إفريقيا.
2) تجريح أعضاء اللجنة التأديبية
تعتبر مسطرة التجريح آلية قانونية لا يتم اللجوء إليها إما تلقائيًا أو بناء على طلب من له مصلحة لمعالجة حالات تضارب المصالح، ومن خلال اللائحة التأديبية يتبين بأنها تناولت هذه المسطرة من خلال المادة 20 التي نصت على أنه "في بداية الاجتماعات يجب على الأعضاء الإفصاح عن تضارب المصالح، ولا يجوز لعضو هيئة قانونية البقاء في غرفة الاجتماعات أثناء المداولات عندما تتعلق القضية التي نوقشت به أو باتحاده الوطني أو نادي أو مسئول أو لاعب في ذلك الاتحاد، وينطبق الأمر نفسه إذا كان متورطًا بشكل مباشر في نتيجة النازلة، وتعتبر الإجراءات التي شملت شخصًا تم الاعتراض عليه باطلة ولاغية".
وعلى هذا الأساس فمن البديهي أن يتنحى رئيس اللجنة التأديبية السنغالي "أوسمان كوني" تلقائيًا عن المشاركة في مناقشة هذه القضية على اعتبار منتخب بلده طرف في النزاع، وأن أي مشاركة له في الإجراءات ستعصف بالقرارات المتخذة وستجعلها باطلة، لذا ستتولى نائبته مسؤولية ترأس اللجنة التأديبية وستختار معها باقي أعضاء الهيئة التي ستتولى الفصل في القضية.
3) استقلالية قرار اللجنة:
استنادًا لمقتضيات المادة 18 من اللائحة التأديبية فإن الهيئات القانونية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تصدر قراراتها بشكل مستقل تمامًا، ويجب أن تصدر قراراتها بناء على أحكام لوائح الاتحاد الإفريقي والدولي لكرة القدم، وأن تتصرف وفقًا لضميرها وعلى الخصوص لا يجوز لها أن تتلقى تعليمات من أي أحد.
لكن وجب التنبيه في هذا الشأن إلى أن مجموعة من القرارات التأديبية السابقة في ظل رئاسة الجنوب إفريقي "ريموند هاك" للجنة كانت توّجه لها انتقادات لاذعة واتهامات بعدم حيادها، وعدم استقلالها وإصدارها لعقوبات تحت الطلب، غالبًا ما تم إلغاء معظمها من طرف محكمة التحكيم الرياضي.
4) مسطرة الإحالة على اللجنة التأديبية:
يمكن القول بأن تحريك المتابعة التأديبية للنظر في المخالفات المرتكبة خلال المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم 2025 سيتم تلقائيًا أمام اللجنة التأديبية تبعًا للتقارير المحالة عليها من طرف رسميي المباراة استنادًا على مقتضيات المادة 43 من اللائحة التأديبية، كما يمكن للجامعة الملكية المغربية تقديم شكوى في هذا الإطار أمام اللجنة التأديبية للتبليغ عن أي سلوك يشكل انتهاكًا للوائح "كاف" استنادًا للمادة نفسها.
ومن جهة أخرى فهناك كذلك مسطرة أخرى منصوص عليها بمقتضى المادة 43.5 من لائحة كأس إفريقيا للأمم وهي المتعلقة بالاعتراض "LE RESERVE" والتي تخوّل للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اللجوء للجنة التأديبية للنظر في المخالفات المرتبطة بانتهاك لوائح المسابقة ولوائح CAF التي حصلت خلال المقابلة النهائية. ويتم تقديم الاعتراض داخل أجل 48 ساعة التي تلي المباراة عن طريق الفاكس أو عن طريق رسالة إلكترونية إلى الأمانة العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم مع تأدية مبلغ 2000 دولار، مع استكمال الإجراءات بإرسال مذكرة تفصيلية حول الانتهاكات القانونية التي تمت داخل وخارج الملعب ووسائل الإثبات بشأنها داخل أجل خمسة أيام من نهاية المباراة.
المحور الثاني: وسائل الإثبات أمام اللجنة التأديبية وسلطة اعتمادها
تتميز مادة النزاعات الرياضية ذات الطبيعة التأديبية بحرية الإثبات كمبدأ عام فيما يتعلق بالأفعال المرتكبة داخل وخارج الملعب والتي تشكل انتهاكًا للوائح CAF، لكن اللائحة التأديبية أعطت لتقارير رسميي المباراة حجية أقوى بالنسبة للوقائع التي ضمنت بها، اللهم إلا إذا تم إثبات عكسها بأي وسيلة متاحة.
هذا وتأسيسًا على مقتضيات المادة 33 من اللائحة التأديبية فإن عبء الإثبات فيما يتعلق بالمخالفات التأديبية الحاصلة خلال المباراة النهائية للكان يقع على عاتق الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
1) تقارير رسميي المباراة
نصت مقتضيات المادة 32 من اللائحة التأديبية على مجموعة من المبادئ المتعلقة بالإثبات أمام اللجنة وفي مقدمتها بأن الحقائق الواردة في تقارير رسميي المباريات يجب أن تكون دقيقة، وأنه يمكن تقديم دليل آخر على عدم دقة محتويات تلك التقارير، من جهة أخرى نصت المادة المذكورة على أنه في حالة وجود أي تضارب في تقارير رسميي المباراة المختلفين وعدم وجود وسيلة إثبات بالنسبة للروايات المتناقضة أو المختلفة للوقائع، فإن تقرير الحكم الرئيسي هو المرجع المعتمد فيما يتعلق بالحوادث التي تقع داخل أرضية الملعب، في حين يعتبر تقرير مندوب المباراة هو المرجع المعتمد فيما يتعلق بالحوادث التي وقعت خارج محيط أرضية الملعب، بالإضافة إلى تقارير مراقبي الأمن والسلامة داخل الملعب، وغيرهم.
كما يمكن للجنة التأديبية عن طريق الأمانة العامة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن تجري تحقيقًا أوليًا يتم من خلاله استدعاء كافة الأطراف التي ترى اللجنة فائدة في الاستماع إلى إفاداتهم للوقوف بالتدقيق على حقيقة الأمر لمدة أقصاها ستة أشهر طبقًا للمادة 44 من اللائحة التأديبية، وفي هذه الحالة يلتزم كافة الأطراف بالتعاون لإثبات الحقائق وعلى وجه الخصوص يجب الامتثال لطلب المعلومات التي تطلبها اللجنة التأديبية، بحيث لا يجوز لأي طرف وتحت أي ظرف من الظروف رفض تقديم المعلومات أو تقديم المستندات التي تطلبها الأمانة العامة أو اللجنة التأديبية، كما تتحقق الأمانة العامة من روايات كافة الأطراف كلما رأت ذلك ضروريًا طبقًا للمادة 45 من اللائحة التأديبية.
وعلى ضوء ذلك أعتقد بأن اللجنة التأديبية ستستغرق بعض الوقت للحسم في مصير النهائي والعقوبات المرتبة بالأحداث التي رافقته إلى حين استجماع كافة العناصر الضرورية للحكم في القضية، ولاسيما طلب مقاطع الكاميرات الخاصة بالملعب للتأكد من الأحداث التي عرفها ممر اللاعبين إلى المستودعات، وكذا ما حصل بالنسبة للجماهير والتي لم يوثقها النقل المباشر للمباراة. كما يمكن للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الإدلاء بمقاطع الفيديو التي توثق السلوكيات المشينة لمدرب ولاعبي المنتخب السنغالي وكذا جماهيره من خلال التعرض المقدم للكاف كوسائل للإثبات والتي يتحتم على اللجنة الاعتماد عليها طبقًا للمادة 46 من اللائحة التأديبية.
2) السلطة التقديرية للجنة التأديبية
تتمتع اللجنة التأديبية طبقًا لأحكام المادة 31 من اللائحة التأديبية بسلطة تقديرية مطلقة فيما يتعلق بدراسة الأدلة واعتمادها في الحكم مع مراعاة مواقف الأطراف خلال الإجراءات وخاصة طريقة تعاونهم معها، مع التركيز على جعل المعيار الشخصي مفصليًا في الإدانة. كما تتمتع اللجنة بسلطة تخفيف أو تشديد العقوبة في إطار تفريد العقاب بحسب الظروف الشخصية والعينية للفعل ومرتكبه.
والأكيد بأن السلطة التقديرية المطلقة التي تتوفر عليها اللجنة التأديبية هي نسبية لأن جميع قراراتها تخضع لرقابة اللجنة الاستئنافية بالدرجة الأولى، ثم لمراقبة محكمة التحكيم الرياضي بسويسرا بالدرجة الثانية، وبالتالي كلما كان إعمال السلطة التقديرية موافقًا للنصوص الواردة في اللوائح ولروح القانون والعدل والإنصاف كانت قرارات اللجنة ذات مصداقية، وعكس ذلك فإن مصيرها الإلغاء.
المحور الثالث: التجريم والعقاب وقيام المسؤولية عن انتهاك لوائح الكاف
نصت اللائحة التأديبية من خلال المادة 82 على أنه يقع على عاتق الاتحادات الرياضية والأندية والمسئولين والأعضاء وكذلك لاعبيهم احترام مبادئ الولاء والنزاهة والروح الرياضية والأخلاق.
وعلى هذا الأساس فإن مدونة التأديب قامت بتجريم مجموعة من الأفعال التي ترتكب خلال المسابقات التي تنظمها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم وحددت لها مجموعة من العقوبات الرادعة التي تتناسب وخطورتها، سواء ما تعلق منها بخرق قوانين اللعبة، أو ما تعلق منها بسلوكات اللاعبين والأطر التقنية، وكذا التلاعب في المباريات، والرشوة، والمنشطات وغيرها من الأفعال الأخرى.
1) قيام المسؤولية التأديبية:
نصت المادة 84 من اللائحة التأديبية على أن المخالفات يعاقب عليها بغض النظر عمّا إذا ارتكبت عمدًا أو بإهمال أو غير قصد، كما نصت المادة 86 على معاقبة المشارك والمحرض على ارتكاب انتهاكات للوائح الكاف وقوانين اللعبة، بل وحتى محاولة ارتكاب انتهاكات للوائح الكاف معاقب عليها بموجب المادة 85، وبالتالي لا مجال هنا للاحتجاج من أي طرف بحسن أو سوء النية في الأفعال المرتكبة خلال نهائي الكان لأن الفصل واضح فيما يتعلق بقيام مسؤولية الأشخاص الذين سيتم إخضاعهم للمسطرة التأديبية سواء كان مدربًا أو لاعبين، أو جماهير، أو اتحاد رياضي وطني وغيرهم.
وعلى هذا الأساس هناك مبدأ عام منصوص عليه بموجب المادة 87 من اللائحة التأديبية وهو وجوب معاقبة الاتحادات الوطنية والأندية والمسؤولين الذين ينتهكون عمدًا أو من غير قصد، أو بإهمال أحكام النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي ولوائحه وقرارات الهيئات القانونية المختصة، أو الذين يتصرفون بطريقة غير رياضية أو غير أخلاقية أو غير معقولة وفقًا لأحكام اللوائح.
2) الانتهاكات القانونية المحتملة للوائح كاف:
لا اختلاف على أن كل من شاهد مباراة النهائي بين المنتخب المغربي والمنتخب السنغالي وما رافقها من أحداث سيقف على مجموعة من التصرفات غير الأخلاقية وغير المعقولة من طرف مكونات وجماهير المنتخب السنغالي والتي مسّت في عمقها مبادئ الروح الرياضية والأخلاق والنزاهة الرياضية. و التي شكلت انتهاكًا صارخًا للنظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ولائحة المسابقة ومدونة التأديب.
ومن أبرز الانتهاكات الجسيمة المسجلة في حق الجانب السنغالي خرق مقتضيات قوانين اللعبة بعدم احترام قرارات الحكم وهو ما يدخل في خانة سوء سلوك الفريق المعاقب عليه بموجب المادة 130 من مدونة التأديب، وكذا سوء السلوك الفردي في حق مدرب المنتخب السنغالي، وبعض اللاعبين خاصة الحارس مندي، واللاعب جاكسون (المادة 131)، كذلك استعمال التهديد للضغط على الحكم لاتخاذ إجراء معين أو بمنعه بأي شكل من الأشكال من التصرف بحرية (المادة 133)، تحريض الجماهير على العنف من طرف مدرب المنتخب السنغالي (المادة 146)، استفزاز الجماهير المغربية أثناء المباراة (المادة 147)، مغادرة الملعب دون إذن من الحكم من طرف بعض اللاعبين والتي تحتمل التكييف في إطار المادة 82 من لائحة المسابقة، كما يمكن تكييفها فقط في إطار المخالفات الواردة في المادة 126 من مدونة التأديب، ناهيك عن انتهاك الفقرة الأخيرة من المادة 2 من النظام الأساسي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
3) العقوبات
لاشك أنه وبعد التحقق من وسائل الإثبات المتوفرة بشأن الوقائع والأحداث التي صاحبت نهائي كأس إفريقيا للأمم وتحديد المسؤوليات، وتكييف الوقائع مع فصول المتابعة والاقتناع بمبدأ الإدانة، ستنتقل اللجنة التأديبية إلى تحديد العقوبة ونطاقها ومدتها أخذًا بالاعتبار جميع ظروف القضية طبقًا لأحكام المادة 115 من المدونة التأديبية، هذا وقد حددت المادة 88 من مدونة التأديب والمادة 45 من النظام الأساسي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أنواع العقوبات التي يمكن الحكم بها على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين.
وعلى ضوء الانتهاكات القانونية الجسيمة والأحداث المشينة التي صاحبت النهائي الإفريقي، وتأسيسًا على المادة 82 و87 من مدونة التأديب المشار إليهما أعلاه أتوقع بحسب رأيي الشخصي صدور عقوبات مشددة سواء على الاتحاد السنغالي لكرة القدم وكذا مدرب المنتخب، وبعض اللاعبين الذين ثبت تورطهم في الأحداث المذكورة، والجماهير قد تصل إلى درجة إلغاء نتيجة المباراة كعقوبة منصوص عليها في المادة 88 و103 من مدونة التأديب، مع رد الجوائز (الكأس والميداليات) كعقوبة أو جزاء إضافي طبقًا للمادة 92 في حق الجامعة السنغالية لكرة القدم، كما أتوقع توقيف مدرب السنغال باب ثياو لمدة سنة مع غرامة مالية، وكذا توقيف الحارس مندي والمهاجم جاكسون بالإيقاف لثلاث مباريات مع غرامة، ثم لعب المنتخب السنغالي لأربع مباريات بدون جمهور، وغرامة كبيرة في حق الجامعة السنغالية لكرة القدم نضير الخسائر التي تسببت في إحداثها الجماهير السنغالية في ملعب مولاي عبد الله.
ختامًا أشدد على أن اللجنة التأديبية وعبرها لجنة المسابقات على موعد مع التاريخ لرد الاعتبار لمبادئ النزاهة الرياضية، والأخلاق الرياضية وسلامة المنافسات التي تم المس بها في نهائي شاهده العالم بأجمعه وأساء للكرة في إفريقيا ونسف المجهودات التي يبذلها الكاف لتطوير اللعبة في القارة.
الدكتور خليل بوبحي
أستاذ زائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة