شهدت سفارة المملكة المغربية لدى الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي، يوم الاثنين 12 يناير 2026، حفل إطلاق الكتاب "عقول رقمية وهوية متجددة؛ دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار"، ضمن فعالية ثقافية وعلمية جمعت مسؤولين ودبلوماسيين وأكاديميين وخبراء من البلدين.
وذلك بحضور العصري سعيد الظاهري، سفير الإمارات العربية المتحدة بالرباط، وأحمد التازي سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، بديوان الرئاسة.
وجاء تنظيم هذا الحفل العلمي بالتعاون بين الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وسفارة المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط.
وأكد نهيان مبارك، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بأن هذا الكتاب يطرح رؤية عميقة ومسؤولة حول كيفية التفاعل الواعي مع العصر الرقمي المرتبط بثوابت الهوية وقيمها الأصيلة، ويقدّم نموذجاً فكرياً متوازناً يجمع بين مواكبة المستقبل وصون الذاكرة الثقافية، وهو ما يتوافق مع النهج الذي تتبناه دولة الإمارات في بناء إنسان واعٍ بجذوره، منفتح على العالم، ومؤمن بدور المعرفة في صناعة التقدم.
من جهته عبر أحمد التازي، سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، عن اعتزازه بأن يُطلق الكِتاب في أبوظبي، "عاصمة الابتكار وصناعة المستقبل". وأكد أن هذا العمل العلمي الرائد يشكل منصة معرفية مشتركة تبرز عمق العلاقات الإماراتية-المغربية، ويُقدِّمُ نموذجًا نوعيًا للدبلوماسية الثقافية التي تزاوج بين المعرفة والهوية، وبين التكنولوجيا والقيم.
وأضاف أن تنظيم هذا الحفل في أبوظبي يعكس حرص السفارة المغربية على تعزيز الحوار الفكري بين المؤسسات العلمية والجامعات والباحثين من البلدين، مشيدًا بدور جائزة خليفة الدولية في دعم المبادرات العلمية النوعية التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
إشادة إماراتية–مغربية برؤية الكتاب المشتركة
وعبر العصري سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، خلال الحفل، عن اعتزازه برؤية هذا المشروع المعرفي يُعاد إطلاقه من أبوظبي، مؤكدًا أن هذا الكتاب يمثل محطة جديدة في مسار الدبلوماسية الثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وأشار إلى أن التعاون العلمي بين الإمارات والمغرب أصبح اليوم رافعة أساسية لتعزيز حضور الفكر العربي في قضايا المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والابتكار والتعليم الرقمي.
وأوضح أن هذا العمل المشترك يعكس إيمان البلدين بأن الثورة الرقمية تُقارب من منظور إنساني وأخلاقي يضع الهوية والثقافة في صلب التحول التكنولوجي. كما أشاد بالدور الريادي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم المبادرات العلمية العابرة للتخصصات، مؤكداً أن النجاح الذي حققه إطلاق الكتاب في الرباط خلال شهر أكتوبر 2025، كان دافعًا قويًا لمواصلة مسيرة هذا المشروع الفكري في أبوظبي.
الجائزة: المعرفة قلب الاستدامة ورهان المستقبل
من جانبه، نوه عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بأبوظبي، المدينة العاصمة التي جعلت من الابتكار والتكنولوجيا محركًا للتنمية المستدامة ورافعة لاقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل منظومة قيمية وفكرية تتطلب من المجتمعات العربية أن تُعيد التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة. وأوضح أن هذا الإصدار العلمي الإماراتي–المغربي يمثل خطوة مهمة نحو صياغة خطاب عربي جديد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، يوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على الهوية الثقافية والإنسانية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل منظومة قيمية وفكرية تتطلب من المجتمعات العربية أن تُعيد التفكير في العلاقة بين الإنسان والآلة. وأوضح أن هذا الإصدار العلمي الإماراتي–المغربي يمثل خطوة مهمة نحو صياغة خطاب عربي جديد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، يوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على الهوية الثقافية والإنسانية.
كتاب يجمع بين التقنية والهوية
يُعالج الكتاب، من خلال مجموعة من الدراسات الإماراتية والمغربية، قضايا محورية مرتبطة بالثورة الرقمية، أهمها:
البعد الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، التحول في التعليم والبحث العلمي، الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، حماية التراث الثقافي في العصر الرقمي، وأثر التكنولوجيا على الهوية والقيم الإنسانية.
البعد الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، التحول في التعليم والبحث العلمي، الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، حماية التراث الثقافي في العصر الرقمي، وأثر التكنولوجيا على الهوية والقيم الإنسانية.
شهدت الفعالية نقاشات بين الباحثين والخبراء حول آفاق التعاون الأكاديمي والتطبيقي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار. كما تم توقيع وتوزيع نسخ من الكتاب.
وأكد المشاركون في ختام الحفل أن إطلاق الكتاب في العاصمة أبوظبي يشكل محطة مهمة لترسيخ نموذج جديد من التعاون العلمي العربي، قائم على الشراكة في إنتاج المعرفة، ودعم المبادرات الفكرية المشتركة، والإيمان بأن التحول الرقمي يكتمل بإنسان واعٍ، وهوية راسخة، وابتكار مسؤول.