دعا رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، محمد الطيار، إلى تنظيم ندوة دولية تضامنية مع المغاربة الذين تعرضوا للطرد الجماعي من الجزائر سنة 1975، وذلك في مدينتي العيون أو الداخلة، معتبرا أن هذه المبادرة تشكل خطوة إيجابية ومحمودة في سياق وطني ودولي خاص.
وأوضح الطيار، في تصريح إعلامي، أن تنظيم هذا اللقاء في الأقاليم الجنوبية يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة، إذ يربط بين الذاكرة الوطنية وقضية الوحدة الترابية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي أعقبت صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي وصفه بالمنعطف التاريخي الحاسم في مسار النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأكد المتحدث ذاته أن اختيار العيون أو الداخلة لاحتضان هذه الندوة يكتسي رمزية خاصة، لكون حادثة الطرد الجماعي سنة 1975 جاءت في سياق إقليمي حساس، عقب إعلان المغرب عن تنظيم المسيرة الخضراء، حيث كان استهداف المدنيين المغاربة حينها، بحسب الطيار، ردّا جزائريا على قرار سيادي مشروع اتخذه المغرب لاسترجاع أقاليمه الجنوبية سلميا.
من شأن هذه الندوة، يضيف رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن تتيح فرصة لإشراك الفاعلين المحليين، خاصة الشباب والجمعيات المدنية في الأقاليم الجنوبية، في نقاشات تهم الذاكرة الوطنية وحقوق المغاربة الذين طُردوا من الجزائر، بهدف تعزيز الوعي الجماعي والتضامن الوطني مع هذه الفئة التي عانت من التهجير القسري وفقدان ممتلكاتها.