jeudi 5 mars 2026
اقتصاد

"لارام"..  الحضور الرائد، الدعم الفني والثقافي، والتضامن الإنساني مع إفريقيا

cc23315e-43b7-4f18-817c-d853a11b5700.gif.

"لارام"..  الحضور الرائد، الدعم الفني والثقافي، والتضامن الإنساني مع إفريقيا مكتب شركة "لارام" بمدينة دووالا بالكاميرون من بين أنشط مكاتب الشركة بإفريقيا
دأبت‭ ‬«لارام»‭ ‬«الخطوط‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬الجوية»،‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬المراتب‭ ‬الأولى‭ ‬قاريا،‭ ‬في‭ ‬التصنيف‭ ‬الخاص‭ ‬بأفضل‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬الذي‭ ‬تصدره‭ ‬سنويا‭ ‬«سكاي‭ ‬تراكس»‭. ‬وقد‭ ‬تبوأت،‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬2022،‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية،‭ ‬بعد‭ ‬الخطوط‭ ‬الإثيوبية‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬الصدارة،‭ ‬بينما‭ ‬احتلت‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬لجنوب‭ ‬أفريقيا‭ ‬الرتبة‭ ‬الثالثة،‭ ‬والخطوط‭ ‬الكينية‭ ‬المركز‭ ‬الرابع،‭ ‬فيما‭ ‬جاءت‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬جزر‭ ‬موريس‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة،‭ ‬تليها‭ ‬المصرية‭ ‬للطيران‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬السادس‭.‬
 
احتلال‭ ‬«لارام»‭ ‬لمراتب‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬التصنيف‭ ‬الخاص‭ ‬بالخطوط‭ ‬الإفريقية‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬اعتباطا‭. ‬فمنذ‭ ‬إنشائها،‭ ‬بعيد‭ ‬استقلال‭ ‬المغرب‭ ‬-‭ ‬أنشئت‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬يونيو‭ ‬1957‭  ‬- أطلقت‭ ‬الشركة‭ ‬رحلات‭ ‬دولية‭ ‬منتظمة‭ ‬مع‭ ‬السنغال،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬واصلت‭ ‬الشركة‭ ‬توسيع‭ ‬شبكتها‭ ‬في‭ ‬القارة،‭ ‬حيث‭ ‬تتوفر‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يناهز‭ ‬28‭ ‬وجهة‭ ‬إفريقية،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬يصل‭ ‬هذا‭ ‬العدد،‭ ‬قبل‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد،‭ ‬إلى‭ ‬33‭ ‬وجهة‭.‬
 
وبفضل‭ ‬حركة‭ ‬«لارام»،‭ ‬أصبحت‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬مركزًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬للاتصالات‭ ‬بين‭ ‬إفريقيا‭ ‬وبقية‭ ‬العالم،‭ ‬بل‭ ‬أول‭ ‬محور‭ ‬جوي‭ ‬أفريقي‭ ‬لتدفقات‭ ‬النقل‭ ‬بين‭ ‬القارة‭ ‬وأوروبا،‭ ‬إذ‭ ‬تنقل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1.2 مليون‭ ‬مسافر‭ ‬على‭ ‬خطوطها‭ ‬الأفريقية‭.‬
 
وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الإمكانات‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬تتوفر‭ ‬عليها‭ ‬إفريقيا‭ ‬«تضم‭ ‬14%‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم،‭ ‬ولكنها‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬اليوم‭ ‬سوى‭ ‬2٪‭ ‬إلى‭ ‬3٪‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬الجوي‭ ‬العالمية»،‭ ‬فإن‭ ‬«لارام»‭  ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬خطوط‭ ‬جديدة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الروابط‭ ‬الجوية‭ ‬الحالية،‭ ‬وذلك‭ ‬لتسهيل‭ ‬حركة‭ ‬الأشخاص‭ ‬والبضائع‭ ‬وتعزيز‭ ‬التبادلات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬النقل‭ ‬الجوي‭ ‬يعتبر‭ ‬أفضل‭ ‬وسيلة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬الإمكانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للبلدان‭ ‬الأفريقية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تسهيل‭ ‬حركة‭ ‬السكان‭ ‬ونقل‭ ‬البضائع‭. ‬ولهذا‭ ‬الغرض،‭ ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬الرحلات‭ ‬المخصصة‭ ‬للمسافرين،‭ ‬عززت‭ ‬«لارام»‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬القارة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطلاق‭ ‬أربع‭ ‬خطوط‭ ‬جوية‭ ‬منتظمة‭ ‬مخصصة‭ ‬حصريًا‭ ‬للشحن‭ ‬«مالي،‭ ‬السنغال،‭ ‬بوركينا‭ ‬فاسو‭ ‬والنيجر»‭.‬
 
إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬توظف‭ ‬الشركة‭ ‬عشرات‭ ‬الموظفين‭ ‬المحليين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء،‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬النظام‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتنظيمي‭ ‬المطبق‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬الشغل‭ ‬المغربي‭. ‬كما‭ ‬تعمل‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬طاقم‭ ‬طيرانها‭ ‬بأشخاص‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء،‭ ‬حيث‭ ‬تتوفر‭ ‬الشركة،‭ ‬الآن،‭ ‬ما‭ ‬يناهز‭ ‬200‭ ‬شخص‭ ‬يشكلون‭ ‬طاقم‭ ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البلدان،‭ ‬أي‭ ‬حوالي‭ ‬15٪‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الطاقم‭ ‬في‭ ‬شركة‭  ‬«لارام»‭.‬
 
ولا‭ ‬تكتفي‭ ‬«لارام»‭ ‬بالمنافسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬النقل‭ ‬الإفريقي،‭ ‬بل‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬تظاهرات‭ ‬ثقافية‭ ‬وفنية‭ ‬إفريقية،‭ ‬مثل‭ ‬«بينالي‭ ‬الفن‭ ‬الأفريقي‭ ‬المعاصر»‭ ‬في‭ ‬داكار‭ ‬«السنغال»،‭ ‬المهرجان‭ ‬الأفريقي‭ ‬للسينما‭ ‬والتلفزيون‭ ‬«الفيسباكو»‭ ‬في‭ ‬بوركينا‭ ‬فاسو،‭ ‬سوق‭ ‬الفنون‭ ‬والترفيه‭ ‬الأفريقية‭ ‬في‭ ‬أبيدجان‭ ‬«كوت‭ ‬ديفوار»،‭ ‬الشاشات‭ ‬السوداء‭ ‬«الكاميرون»،‭ ‬ملتقيات‭ ‬باماكو‭ ‬«مالي»،‭ ‬المهرجان‭ ‬الدولي‭ ‬للأزياء‭ ‬الأفريقية‭ ‬«النيجر»‭. ‬وهو‭  ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الخطوط‭ ‬المغربية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الصورة‭ ‬المشرقة‭ ‬للقارة‭ ‬الإفريقية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الفن‭ ‬والجمال،‭ ‬وأيضا‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والأخوة‭ ‬والتسامح‭ ‬والانفتاح‭.‬
 
ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬الدعم‭ ‬على‭ ‬التظاهرات‭ ‬الفنية‭ ‬والثقافية،‭ ‬بل‭ ‬يتجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الوجود،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬التوتر‭ ‬والأزمات‭. ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تباشر‭ ‬«لارام»‭ ‬توقيف‭ ‬رحلاتها،‭ ‬في‭ ‬الأوضاع‭ ‬الصعبة،‭ ‬من‭ ‬وإلى‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭. ‬وليس‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬الشركة‭ ‬لرحلاتها‭ ‬عندما‭ ‬تأثرت‭ ‬ثلاثة‭ ‬بلدان‭ ‬بفيروس‭ ‬إيبولا،‭ ‬وهي:‭ ‬غينيا‭ ‬كوناكري‭ ‬وليبيريا‭ ‬وسيراليون‭. ‬حيث‭ ‬اتخذت‭ ‬«لارام»‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬عملية‭ ‬تضامن‭ ‬مسؤول‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الحصار‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬البلدان،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬الموجودة‭ ‬غادرت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬سفر‭ ‬أعضاء‭ ‬المنظمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وفرق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنظمات‭ ‬الأخرى‭ ‬المشاركة،‭ ‬لإمداد‭ ‬سكان‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬بالمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والأدوية‭ ‬والمعدات‭ ‬والمساعدات‭ ‬الإنسانية‭.‬
إن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬الإنساني،‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬استغلال‭ ‬تجاري،‭ ‬أتى‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سياسة‭ ‬التضامن‭ ‬الأخوي‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬المغرب‭ ‬بالدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬بقيادة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬الشعور‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬مجتمع‭ ‬قاري‭ ‬متضامن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات،‭ ‬الصعبة‭ ‬والسعيدة‭.‬