أعلن مجلس طلبة كلية الطب، ومكتب طلبة الصيدلة، ومكتب طلبة طب الأسنان بجامعة الدار البيضاء، عن تصعيدهم النضالي ضد تأخر صرف تعويضات المهام السريرية، مطالبين بحل جذري فوري وكشف أسباب "التأخير المزمن".
وأكدوا في بيان مشترك تصعيدي، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أنهم استنفدوا كل قنوات الحوار مع المديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء دون جدوى، وأعلنوا عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية "سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا"، كخطوة أولى في برنامج نضالي تصاعدي يشمل "كافة الأشكال النضالية المشروعة".
ودعا الطلبة إلى "الالتفاف حول مجالسهم وتوحيد الصفوف"، محذرين من عدم التراجع "قيد أنملة" حتى انتزاع "كامل المستحقات غير منقوصة".
ويأتي التصعيد بعد صدور المرسوم المنظم للتعويضات في الجريدة اارسمية بدجنبر 2025، حيث يعاني آلاف الطلبة من تأخر صرف فروقات السنة الجارية (2026)، مع صرف جزئي فقط للسنة الماضية رغم الوعود السابقة بتسوية شاملة.
وخاصة طلبة السنة السابعة طب عام (السادسة سابقاً)، الذين لم يتلقوا مستحقاتهم حتى 26 فبراير 2026، مع تأخر تداريبهم منذ مطلع دجنبر 2025، مما يحرمهم من دخل ضروري أمام مرحلة جديدة محاطة بالغموض.

منذ دجنبر 2025، انخرط الطلبة في "لقاءات ومراسلات متكررة" مع المديرية، لكنها قوبلت بـ"صمت مطبق، تصريحات متناقضة، ووعود كاذبة"، مع محاولات تحميل الطلبة مسؤولية "اختلالات إدارية".
وانتقدوا الاستمرار في "المعالجة الفردية اليدوية" رغم التقدم العالمي في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، معتبرين ذلك "عبثا في عصر ما بعد الرقمنة" يهدر الوقت ويفتح باب الأخطاء.
ووصف البيان الوضع بأنه "انتهاك صريح للدستور المغربي" الذي يضمن العدالة الاجتماعية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجودة الخدمات العمومية، وتكافؤ الفرص، مطالبين بالكشف عن أسباب التأخير: "عجز تدبيري؟ سوء تنظيم؟ خلل بنيوي؟ أم تأخير مفتعل؟".
وأبرزوا أن هذا يعيق جهودهم في "تجويد التكوين وتحسين التداريب وتطوير المنظومة الصحية"، محولا طاقاتهم إلى "معارك متجاوزة".
.