في كل مرة يحل فيها شهر رمضان، يتجدد النقاش حول مستوى الأعمال التلفزيونية الرمضانية، خاصة تلك التي تعرض خلال فترة الإفطار، والتي تعرف أعلى نسب المشاهدة. وفي كل مرة أيضا، ينتقد العديد من المغاربة هذا المستوى، إلى درجة أن بعضهم قرر هجر هذه الأعمال والاكتفاء بمتابعة ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا بعدما اختار بعض الفنانين بدورهم هذه المنصات للترويج لأعمالهم.
"أنفاس بريس" استفسرت آراء عدد من المواطنين حول مستوى الأعمال التلفزيونية الرمضانية خلال هذا العام، حيث كان هناك شبه إجماع على أنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
وقال أحد المواطنين بنبرة يطغى عليها الأسف: "بالنسبة لي شخصيا، لا أشاهد كثيرا الأعمال الرمضانية، لكن عندما أتابع بعض البرامج، خاصة السيتكومات والمسلسلات، ألاحظ أنه لا يوجد أي تغيير مقارنة بالسنوات الماضية، نفس السيناريوهات، نفس الممثلين، ونفس الأسلوب. إلى حدود الآن لم نشاهد برامج ذات مستوى جيد يستفيد منها المشاهد".
وأكد مواطن آخر أن عدد الأعمال المعروضة هذه السنة كبير، لكن دون تقديم محتوى مقنع، مشيرا إلى إعادة نفس الأعمال أو إنتاج أجزاء جديدة بعد سنوات طويلة من دون إضافة فنية حقيقية.
من جهتها، أوضحت إحدى المواطنات أنها أصبحت تتابع ما يجري في مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"يوتيوب" و"إنستغرام"، بسبب ضعف مستوى السيتكومات المعروضة.
كما عبر عدد من المواطنين عن حنينهم للأعمال التي كان يبثها التلفزيون خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، والتي ما تزال راسخة في ذاكرة المغاربة الذين عايشوا تلك المرحلة.