jeudi 26 février 2026
موضة و مشاهير

من عبق الماضي إلى أناقة الحاضر… أزياء تنبض بروح الشرق

من عبق الماضي إلى أناقة الحاضر… أزياء تنبض بروح الشرق أزياء رمضانية مستوحاة من التراث الوجدي الأصيل

مع حلول شهر رمضان، تستعيد الأسواق العتيقة في شرق المغرب نبضها الخاص، حيث تتعانق خيوط القماش مع عبق التاريخ، ويتحوّل البحث عن الزي التقليدي إلى طقس رمضاني بامتياز. هناك، لا تُشترى الأزياء لمجرد الزينة، بل تُنتقى باعتبارها امتداداً لهوية ضاربة في الجذور، تعكس روح المناسبة وعمقها الروحي.

 

تتصدر “البلوزة” الوجدية المشهد بأناقتها الهادئة وتفاصيلها الدقيقة، إلى جانب “الشدة” بألوانها المبهجة، وقطع أخرى مثل الجابادور والعمائم والسراويل التقليدية، فيما يظل “الحايك” رمزاً بصرياً يختزل وقار المرأة الشرقية وأصالة المنطقة.

 

ويؤكد حرفيون مخضرمون أن صون هذا الإرث مسؤولية تتجاوز البعد المهني، فهو رسالة متوارثة عبر الأجيال، تتجسد في كل غرزة “راندة” وكل لمسة تطريز يدوي. ويعرف رمضان ذروة الإقبال على هذه الأزياء، خاصة الجلابة المزينة بتفاصيل تقليدية دقيقة، ما يمنح دفعة قوية لقطاع الصناعة التقليدية ويعزز مكانته كرافعة اقتصادية واجتماعية.

 

كما تشهد التصاميم التقليدية انفتاحاً على لمسات عصرية، إذ لم تعد حكراً على فئة عمرية معينة، بل باتت تستقطب الشابات اللواتي يجدن فيها توازناً بين الأصالة والتجديد، خاصة خلال الليالي الرمضانية الكبرى التي تتجلى فيها مظاهر الاحتفاء بالهوية.

 

وهكذا، يظل الزي الوجدّي في رمضان أكثر من مجرد لباس؛ إنه ذاكرة حية تنبض بالحرفية والإبداع، وتترجم وفاء المنطقة لتراثها العريق في ثوب معاصر.