أثار إدراج مجلس جهة كلميم واد نون لنقطة في اجتماعه المقرر يوم الإثنين 2 مارس 2026، تتعلق بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة من أجل بناء مؤسسة سجنية بأسا جدلا واسعا، مع تصادم وجهات نظر متباينة حول ما إذا كان يمثل "رافعة تنموية" أم "إهدارا للموارد" في منطقة تعاني بطالة الشباب وضعف الاستثمار.
من جهة، يرى منتقدون للمشروع أنه خطوة غير مبررة، إذ لا تعاني آسا "ضغطا ديموغرافيا كبيرا أو ارتفاعا في معدلات الجريمة"، بل تحتاج إلى "جامعة أو معهد تكوين أو مشروع صناعي" لخلق فرص عمل. ويؤكدون أن "السجن مؤسسة عقابية لا تضيف قيمة اقتصادية"، مطالبين برؤية تنموية تركز على "الاستثمار والمقاولات الصغرى" للحفاظ على الشباب في المنطقة.
في المقابل، يدافع مؤيدو المشروع عنه كـ"آثار إيجابية على النسيج الاقتصادي والاجتماعي"، معتبرين الهجوم عليه "تسفيها ساخرا وشيطنة للشركاء" مثل المندوبية العامة لإدارة السجون، مجلس الجهة، المجلس الإقليمي لآسا الزاك، وجماعة آسا. ويبرزون أن جدول أعمال مجلس جهة كلميم واد، يشمل مشاريع أخرى مثل تهيئة منتزهات إيكولوجية، تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وبناء مقرات رياضية وسكن للأطباء، لكن "تم إغفالها عمدا لتغليط الرأي العام وبث اليأس". كما يشيرون إلى مشاريع تنموية كبرى في الإقليم مثل بناء ثلاثة سدود، مركز ثقافي، معهد المعادن، والتهيئة الحضرية، إضافة إلى جهود المجلس الإقليمي في التعليم والصحة والرياضة.
وتقدر الاتفاقية الكلفة الإجمالية بـ60 مليون درهم موزعة على سنتين: 30 مليون من المندوبية العامة للسجون، 20 مليون من مجلس الجهة، و10 ملايين من المجلس الإقليمي. ويطالب المدافعون بالتوقف عن "بث الكراهية تجاه المؤسسات" لصالح "التعاون من أجل مستقبل الجهة".