بالنسبة للتوسيع على الأبناء خلال شهر رمضان يعد محبوبا شرعا وقد قيل إن الرسول صلى لله عليه وسلم إنه كان أجود الناس في رمضان، كان أجود الناس ليس فقط من حيث الاقتناء ولكن أيضا من حيث الإنفاق والعطاء لما له من تأثير اجتماعي ايجابي، خصوصا خلال شهر رمضان، علما أن هناك أسر فقيرة لا تمتلك الإمكانيات، ولذلك فإن الإنفاق لا يتعلق فقط بأسرتك بل مرتبط بتذكر الناس الذين عجزوا عن توفير ضروريات الحياة. والإنفاق يكون محبوبا حينما يكون ضمن النطاق الشرعي لكن حينما يخرج عن النطاق المعقول يصبح مذموما، حيث قال تعالى: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا". وينبغي على الإنسان أن يضع ضوابط أساسية للاستهلاك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كلما اشتهى اشترى" وأن لا ينساق أمام الضغط الاجتماعي وتأثير وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، من أجل اقتناء ما لذ وطاب، فشهر رمضان ليس موسم للأكل والشراب بل هو موسم للعبادة والطاعة وموسم لضبط النفس.
ولمحاصرة هذه الظاهرة لابد من تظافر الجهود، فنحن نعلم أن النظام الرأسمالي هو نظام استهلاكي بطبيعته ويحث الإنسان على الاستهلاك، وهنا تبرز ضرورة القيم والأخلاق لمحاربة شجع المؤسسات الاقتصادية وإعادة التوازن لهذا الموضوع. ولابد أيضا من تظافر جهود الجميع من أجل مواجهة هذه الظاهرة سواء من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية.