أشاد حزب الديمقراطيين الجدد بما وصفه بـ«الملحمة الإنسانية والوطنية» التي شهدتها المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، تحت رعاية الملك محمد السادس، منوهاً بتوجيهاته الداعية إلى تعبئة مختلف الطاقات الوطنية لإنقاذ الأرواح وتقديم الدعم العاجل للمتضررين، ومعتبراً أن الاستجابة الميدانية جسدت نجاعة الاستراتيجية الوطنية في تدبير الأزمات.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أنه يتابع «باعتزاز عميق» حجم التعبئة التي أبانت عنها مؤسسات الدولة، مسجلاً نجاح عمليات التدخل والإنقاذ في ظروف مناخية وجغرافية صعبة، ومشدداً في المقابل على ضرورة ترجمة هذا المجهود الميداني إلى سياسات اجتماعية واقتصادية فورية تضمن إنصاف المتضررين واستعادة الاستقرار المعيشي.
وثمّن الحزب الجاهزية والاحترافية التي أظهرتها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، معتبراً أن تدخلاتها جسدت نموذج «الدولة الراعية» في حماية المواطنين. كما نوه بالدور الذي لعبه المجتمع المدني والمواطنون في تعزيز قيم التضامن والتكافل خلال هذه المرحلة.
وفي ما يتعلق بتداعيات الأضرار المادية التي لحقت بالأسر والأنشطة الاقتصادية، دعا الحزب الحكومة والقطاعات الوزارية المعنية إلى اعتماد «مخطط استعجالي» يشمل إحصاءً شاملاً وتعويضاً مباشراً للفلاحين الصغار والمتوسطين الذين فقدوا محاصيلهم ومواشيهم، ودعماً مالياً وتسهيلات ضريبية للتجار والمهنيين المتضررين لتمكينهم من استئناف نشاطهم.
كما طالب بإدراج الأسر التي انهارت أو تضررت منازلها ضمن برامج السكن الاجتماعي، وتفعيل مساهمة «صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية» بشكل استثنائي وسريع، إلى جانب تخصيص دعم مالي للجماعات الترابية لإعادة تأهيل البنية التحتية، وإعادة هندسة قنوات الصرف الصحي، وإصلاح المسالك الطرقية، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، وإعادة التيار الكهربائي إليها.
ودعا الحزب أيضاً إلى إنصاف من وصفهم بـ«جنود الخفاء»، من عمال النظافة وأعوان الجماعات، عبر إقرار تعويضات استثنائية عن المخاطر، تقديراً لجهودهم في تنظيف المدن وفتح القنوات في ظروف صعبة.
واكد المكتب السياسي لحزب الديمقراطيين الجدد في بلاغه على أن نجاح عمليات إنقاذ الأرواح يجب أن يواكبه جبر الضرر وحماية الأرزاق وصون كرامة المتضررين، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الظرف الاستثنائي.