قالت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إن المجلس سجل أن الإجراءات المتخذة من طرف العديد من الأجهزة العمومية، تفاعلا مع ملاحظات وتوصيات المحاكم المالية، وحتى قبل مباشرة مسطرة إثارة المسؤولية، مكنت من تحقيق أثر مالي يقدر بأكثر من 629 مليون درهم.
وأضافت في عرض قدمته أمام البرلمان يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026 أن هذا الأثر المالي تأتى أساسا من خلال:
* تحصيل ديون وواجبات وأتاوى مستحقة بقيمة إجمالية قدرها 278 مليون درهم.
* ارتفاع منتوج بعض الرسوم والواجبات بمبلغ إجمالي ناهز 290 مليون درهم.
* استرجاع مبالغ غير مستحقة أو زائدة عن تلك المستحقة أو مؤداة خطأ أو مؤداة على أسس خاطئة بمبلغ إجمالي قدره 9,5 مليون درهم.
* تطبيق وتحصيل اقتطاعات وغرامات مالية في إطار صفقات عمومية أو في إطار عقود للتدبير المفوض بمبلغ 3,9 مليون درهم.
* اتخاذ مجموعة من الأجهزة لإجراءات يتوقع أن تؤدي إلى تنمية مواردها المالية أو خفض تكاليفها بمبلغ إجمالي قدره 48 مليون درهم.
بخصوص طلبات رفع القضايا في مجال التأديب المالي، فقد توصلت النيابة العامة لدى المحاكم المالية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم شتنبر 2025، بما مجموعه 111 طلبا.
وقد شكلت النيابة العامة لدى هذه المحاكم المالية، وهيئات هذه المحاكم، حسب العدوي المصدر الرئيسي لهذه الطلبات، سواء في إطار تداولها في نتائج التدقيق والتحقيق في الحسابات والملاحظات التي أسفرت عنها مهمات مراقبة التسيير، بما مجموعه 83 طلبا، أي بنسبة 75 في المائة، في حين لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن السلطات الخارجية 28 طلبا، همت أساسا طلبا واحدا (01) رفعه وزير التجهيز والماء إلى الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات و27 طلبا رفعها وزير الداخلية إلى وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات، أي بنسبة 25 في المائة من مجموع طلبات رفع القضايا في ميدان التأديب المالي.
وفي سياق الحديث عن إحالة القضايا أمام المحاكم المالية في ميدان التأديب المالي، شددت على أنه من الضروري وضعها في إطارها الموضوعي، الذي أراده لها الدستور، وتمييزها عن حالات الجريمة المالية التي يختص بالنظر فيها القضاء الجنائي. فالمخالفات التي تنظر فيها المحاكم المالية لا تعني وجود اختلاس أو تبديدا للمال العام ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين، بل قد يتعلق الأمر، في عدة حالات، بأخطاء تدبيرية دون سوء نية، ناتجة عن التطبيق غير السليم للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل أو بعدم احترام بعض القواعد والضوابط المسطرية لتدبير المال العام أو بالتقصير في واجب الإشراف، وهي جوانب لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية، فما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية يوجد التأديب المالي.